والآجرّ والساج من ماله فبناها وغزا سلم خوارزم وافتتح مدينة كنداكين وبخارا، ومات يزيد بن معوية وكانت فتنة ابن الزّبير فانصرف سلم واستخلف عرفجة بن الورد السعدىّ وسار عبد الله ابن خازم السلمىّ مع سلم متّبعا له فردّه وكتب عهده على خراسان فلمّا رجع امتنع عرفجة ان يسلّم اليه فتحاربوا بالسهام فاصاب عرفجة سهم فمات واقام عبد الله بن خازم بخراسان يغزو ويفتح وهو في طاعة ابن الزبير الى ان قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير فوجّه برأسه الى عبد الله بن خازم وكتب يدعوه الى طاعته فاخذ رأس مصعب فغسّله وحنّطه وكفنه ودفنه واجاب عبد الملك جوابا غليظا ولم يقبل ما جعل له عبد الملك بن مروان فوثب عليه اهل خراسان فقتلوه قتله وكيع بن الدّورقيّة وبايع لعبد الملك بن مروان وبعثوا برأسه اليه، ولمّا استقامت الامور لعبد الملك بن مروان ولّى خراسان أميّة بن عبد الله بن خلد بن أسيد بن ابى العيص بن اميّة ابن عبد شمس فقطع اميّة الى ما وراء النهر وصار الى بخارا ثم خالف عليه * بكير بن وشاح فرجع ولم يزل اميّة على خراسان حتى ولى الحجّاج العراق فلمّا ولى الحجّاج كتب الى عبد الملك يخبره ان امر خراسان قد اضطرب فردّ اليه الامر فولّى المهلّب بن ابى صفرة خراسان وولّى عبيد الله بن ابى بكرة سجستان ولمّا صار المهلّب الى خراسان اقام مدّة ثم سار الى طخارستان ثم الى كش مدينة الصغد ثم اعتلّ المهلّب فرجع الى مرورود وهو عليل من إكلة وقعت في رجله ثم مات المهلّب بخراسان وقد عهد الى ابنه
يزيد بن المهلّب فاقام مدّة ثم عزل الحجّاج يزيد بن المهلّب وولّى المفضّل بن المهلّب خراسان فلم يزل بخراسان حتى وثب الحجّاج بيزيد بن المهلّب وحبسه ولمّا وثب الحجّاج بيزيد بن المهلّب كتب الى قتيبة بن مسلم الباهلىّ وكان عامله بالرىّ بولاية خراسان وامره ان يقبض على المفضّل وسائر آل المهلّب فيحملهم اليه في الاصفاد ففعل ذلك وقدم قتيبة بن مسلم خراسان فحمل آل المهلّب الى الحجّاج وصار الى بخارا فافتتحها ثم صار الى الطالقان وقد عصى باذام فحاربه حتى ظفر به وقتله، وولى الوليد بن عبد الملك وقتيبة بخراسان وقد جلّ امره وقوى على البلد وقتل نيزك طرخان وسار الى خوارزم ثم سار الى سمرقند ففتحها وصالح غوزك إخشيد سمرقند، وولى سليمان بن عبد الملك وتوفّى الحجّاج قبل ذلك بشهور فولّى يزيد بن المهلّب العراق وامره ان يقصد اسباب الحجّاج فلمّا بلغ قتيبة بن مسلم اراد ان يخلع فوثب عليه وكيع بن ابى سود التميمىّ فقتله واقام وكيع بخراسان وهو لا يشكّ ان سليمان يولّيه خراسان فلم يفعل وولّى سليمان يزيد بن المهلّب خراسان مع العراق فشخص يزيد بن المهلّب الى خراسان بنفسه فتتبّع اصحاب قتيبة وحبس وكيع بن ابى سود وناله بكلّ مكروه وخالفت كور خراسان على يزيد بن المهلّب ففرّق اخوته وولده في كور خراسان وولّاهم اعمالها، وولى عمر بن عبد العزيز بن مروان فلمّا بلغ يزيد ولايته شخص من خراسان واستخلف بها مخلّدا ابنه وتحمّل بجميع امواله فاشار عليه قوم الّا يفعل فلم يقبل ووافى البصرة وقد عزله عمر بن عبد العزيز وولّى عدىّ بن أرطاة الفزارىّ فاخذه عدىّ بالشخوص الى عمر فشخص فحبسه وولّى عمر بن عبد العزيز