فهرس الكتاب
أالمقابلة عند أهل اللغة:
أصل المقابلة عند اللغويين من قابل الشيء بالشيء مقابلة وقبالا إذا عارضه، فإذا ضممت شيئا إلى شيء قلت: قابلته به.
والمقابلة: المواجهة، والتقابل مثله [1] وهو نقيض التدابر [2] وفي هذا المعنى جاء قوله تعالى في وصف أهل الجنة: {وَنَزَعْنََا مََا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوََانًا عَلى ََ سُرُرٍ مُتَقََابِلِينَ} [الحجر: 47] .
قال أهل التفسير: إن التقابل في هذه الآية هو التواجه بحيث لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه، لأن الأسرّة تدور بهم حيث داروا فهم في جميع أحوالهم متقابلون [3] .
وجاء في الحديث النبوي الشريف أن الله تعالى كلّم آدم قبلا أي: عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب، ومن غير أن يولّي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته [4] .
(1) ابن منظور لسان العرب مادة (قبل) ط دار صادر بيروت.
(2) الألوسي تفسير روح المعاني دار إحياء التراث العربي ج 14 ص 59.
وأحمد محمود الشقنيطي الترجمان والدليل لآيات التنزيل ط 1 دار السلام القاهرة 1933 ج 2 ص 592.
(3) الطبري أبو جعفر (310 هـ) تفسير الطبري ط دار الفكر: بيروت ج 14 ص 58 والفخر الرازي (606 هـ) تفسير الفخر الرازي ط دار إحياء التراث العربي بيروت:
ج 19 ص 193.
(4) ابن منظور لسان العرب مادة «قبل» .