فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 238

ج المقابلة بين العدل والظلم:

العدل خلاف الجور، يقال: عدل عليه في القضية فهو عادل، وبسط الوالي عدله ومعدلته ومعدلته، وفلان من أهل المعدلة أي من أهل العدل، ورجل عدل أي رضا ومقنع في الشهادة [1] .

والعدل ضربان: مطلق يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا، ولا يوصف بالاعتداء بوجه، نحو الإحسان إلى من أحسن إليك، وكفّ الأذية عمّن كفّ أذاه عنك، وعدل يعرف كونه عدلا بالشرع ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة كالقصاص وأروش الجنايات وأصل مال المرتد وهذا النحو هو المعني بقوله {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسََانِ}

[النحل: 90] ، فإن العدل هو المساواة في المكافأة إن خيرا فخير، وإن شرا فشرّ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه، والشرّ بأقل منه [2] .

والظلم في اللغة: وضع الشيء في غير موضعه المختص به إما بنقصان أو بزيادة، وإما بعدول عن وقته أو مكانه، والظلم في الاصطلاح يقال في مجاوزة الحق الذي يجري مجرى نقطة الدائرة، ويقال فيما يكثر وفيما يقل من التجاوز، ولهذا يستعمل في الذنب الكبير، وفي الذنب الصغير [3] .

والظلم ثلاثة أنواع:

الأول: ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى، وأعظمه: الكفر والشرك والنفاق، قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ، قال تعالى:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى ََ عَلَى اللََّهِ كَذِبًا} [الأنعام: 93] .

(1) الفيروزآبادي بصائر ذوي التمييز ج 4ص 28.

(2) الراغب الأصفهاني مفردات ألفاظ القرآن ص 552.

(3) نفسه ص 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت