فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 238

والموضع الثاني قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَالْمَسََاكِينِ وَالْعََامِلِينَ عَلَيْهََا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقََابِ وَالْغََارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللََّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60] ، والموضع الثالث قوله تعالى: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرََاءُ إِلَى اللََّهِ} [فاطر: 15] ، والموضع الرابع قوله تعالى: {رَبِّ إِنِّي لِمََا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] .

«الصنف الأول: خواص الفقراء، والثاني: فقراء المسلمين خاصهم وعامّهم، والثالث: الفقر العام لأهل الأرض كلّهم غنيهم وفقيرهم، مؤمنهم وكافرهم، والرابع: الفقر إلى الله المشار إليه بقوله: «اللهم أغنني بالافتقار إليك» .

والفقراء الموصوفون في الآية الأولى يقابلهم أصحاب الجدة أي الغنى ومن ليس محصرا في سبيل الله، ومن لا يكتم فقرا وضعفا، فمقابلهم أكثر من مقابل الصنف الثاني، والصنف الثاني لا مقابل لهم بل الله وحده الغني، وكل ما سواه فقير إليه» [1] .

وأما الصنف الرابع: فهو الفقر إلى الله، وحقيقته ألّا تكون لنفسك ولا يكون لها منك شيء بحيث تكون كلك لله، وهذا الفقر الذي يشيرون إليه لا ينافيه الجدة والأملاك، فقد كان رسل الله وأنبياؤه صلوات الله وسلامه عليهم في ذروة الفقر مع جدتهم وملكهم، كإبراهيم الخليل عليه السلام كان أبا الضّيفان وكانت له الأموال والحواشي، وكذلك كان نبيّنا صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَوَجَدَكَ عََائِلًا فَأَغْنى ََ} [الضحى: 8] ، وكانوا أغنياء في فقرهم، فقراء في غناهم [2] .

وللفقر أسماء وصفات ورد بعضها في القرآن الكريم والبعض الآخر في كتب اللغة ولا بدّ من الإشارة إلى بعضها فمن ذلك: عدم، حاجة، جلّة، مسكنة، عسرة، ضيقة، عيلة، متربة، خصاصة، إملاق، إعواز، ضر، بؤس، حرمان، مسغبة، مخمصة، إقتار، افتقار، إقواء، سغب [3] .

(1) الفيروزآبادي بصائر ذوي التمييز ج 4ص 205204.

(2) الفيروزآبادي بصائر ذوي التمييز ص 206.

(3) جمال علي حسن الفقر في الشعر الجاهلي رسالة الماجستير الجامعة الأردنية 1993م ص 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت