والمجاراة غير التسليم في اصطلاح المناظرين وإن كان يطلق على المجاراة التسليمُ لغةً. إذا التسليم في المجاراة بمعنى التصديق واعتقاد الصحه. والتَّسْليم في عرفهم أن يفرض السائل صحة مانعه من غير اعتقاد بصحته. وهذا يقرب مما قاله السيوطي في الإتقان في مُجاراة القرآن قبل ذكر المجاراة ومنها التسليم وهو أن يفرض المحال.
يقول الفقير:
ويسمى التسليم في عرفهم التنزُّل أيضًا كما وقع في عبارة بعض المصنفين. وصورة التسليم أن يقول السائل بعد قوله: لا نسلم الصغرى ولو سلَّمنا لا نسلم الكبرى.
ولعل فائدة التسليم إشعار بأن مَنْع الْمُقَدِّمَة الأخرى لا يتوقف على مَنْع الْمُقَدِّمَة الأولى لئلا يتوهم الْمُعَلِّلُ إذا وقع مَنْع الأولى يندفع مَنْع الأخرى. وإنما أطنبت في الكلام وبالغت في التوضيح لأني لم أر تفصيل هذا المقام في كتاب.
اللِزام: عجز السائل عن مَنْع كلام الْمْعَلِّل.
والإفحام: عجز الْمْعَلِّل عن إثبات مطلوبه أي عند مَنْع السائل، كذا قاله المسعود.
ويقال إلزام السائل وإفحام الْمْعَلِّل بالإضافة. والظاهر أنه إضافة المصدر إلى المفعول فالمعنى جعل الْمُعَلّلُ السَّائِلَ عاجزًا وجعل السَّائِلُ الْمُعَلِّلَ عاجزًا. فتفسير المسعود تفسيرًا باللازم فتدبر. والذي أَعْجَزَ خَصْمَهُ فهو غَالِبٌ وخَصْمُه مغلوب. ويقال للمغلوب الْمَبهوت ومنه قوله تعالى ? فبهت الذي كفر? أي تحيَّرَ الكافر وانقطع كلامه. كذا في الكواشي وقرئ فَبَهَتَ على صيغة المبني للفاعل بفتح الباء والهاء أي فغلب ابراهيم *
على الكافر كذا في الكشَّاف ولم يجيء منه الباهت كذا في القاموس
ملاحظة: بعد مشاهدة الرد تبين أن البرنامج المعتمد لدى الأخوة"أهل الحديث"لا يُظهر ترميزاللغة العربية حسب الترميز الأكاديمي في الغرب.
سأقوم قريبًا، انشاء الله، بوضع أسماء المراجع التي اعتمدتها في بحثي باللغة العربية.
يوسف طباخ / استوكهولم
ـ [عبد] ــــــــ [17 - 09 - 05, 02:41 ص] ـ
جزاك الله خيرا على هذه المشاركة النافعة أخي يوسف.
ويحضرني الآن أنه قد طبع كتاب جديد لابن تيمية رحمه الله في موضوع الجدل ونقده. اسمه (تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل) ، جزآن، بإشراف العلامة بكر أبو زيد، وتنقصني باقي المعلومات.
ـ [طلال العولقي] ــــــــ [17 - 09 - 05, 02:47 ص] ـ
بارك الله فيك اخي عبد
والكتاب المذكور من دار عالم الفوائد وتحقيقه بالاشتراك بين الشيخ علي العمران والشيخ محمد عزيز شمس باشراف الشيخ بكر ابو زيد
حفظ الله الجميع
ـ [محمد بشري] ــــــــ [17 - 09 - 05, 03:43 ص] ـ
أخي طلال:هل موضوع الكتاب يخص موضوع قواعد المناظرة والجدل كما هو ظاهر العنوان،أم هو رد لشيخ الاسلام على بعض مخالفيه وضمن قواعد في الجدل والمناظرة.
وفقكم الله.
ـ [يوسف طباخ] ــــــــ [17 - 09 - 05, 07:04 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم، الساعة الرابعة من صباح سبت استوكهولم
الأخ عبد: شكرًا، وجزاك الله بمثله. واجب على كل مسلم.
الأخ محمد بشري: المناظرة والجدل أمران مختلفان من حيث القواعد المستوجب اتباعهاللوصول إلى خلاصة مفيدة. الجدل الرغبة الكامنة unrevealed Intention لدى المجادل controversy ليست إلا الجدل. أما المناظرة disputation/ debate فهي الأداة للوصول إلى خلاصة يُنتفع بها. وهناك المناظرة كجنس أدبي Munaazara as literary genre والمناظرة كآلة علمية Munaazara as a science وقد بدأ بوضع قواعدها السمرقندي، شمس الدين محمد بن أشرف الحسيني ت 702 من هجرة سيدنا وحبيبنا محمد صلعم.
أرجو الملاحظة: أتحدث عن القواعد، أما المناظرة فقد كانت قبل ذلك وجرت بين المسلمين وأهل الكتاب إنما دون قواعد.
السمرقندي وضع القواعد والتي لم تنف على الصفحة الواحدة. سبحان الله، شرح هذه القواعد وعلق عليها وحشَّاها من تبعه في 265 كتابًا.
أما المرعشي فإنه قرر قوانين البحث والمناظرة وبشكل تربوي (كما يقال في عصرنا الحاضر) ومفصل. وكان ذلك للتوسع في الموضوع بعد"الولدية".
ملاحظة أخرى: الولدية للمرعشي و"يا ولد"لأبي حميد الغزالي. ولدى العودة لبعض المراجع نجد خلطًا بين التسميتين.
الأخت الفاضلة
وأعود، والحمد لله، وقد أخذت عهدًا على نفسي. أدفع إليك، أثيريًا، بقائمة مراجع عسى أن تكون لك فاتحة توفيق.
معذرة. لم أوفق، مرة ثانية، قمت بطبع الملف كملف pdf لكن لم يستقبله برنامج الموقع.
سأحاول إرساله إلى فني الموقع عساني أجد عنده حلًا.
يوسف طباخ/ استوكهولم
ـ [علي ياسين جاسم المحيمد] ــــــــ [05 - 03 - 07, 09:59 م] ـ
بالنسبة لرسالة الشيخ محيي الدين عبد الحميد رحمه الله هذبها فضيلة الشيخ عبد الملك السعدي مفتي الشافعية في العراق سابقا وهو تهذيب جيد مفيد سهَّل العبارة ويسر العلم لمن أراده ولدي نسخة منه غير أنها ليسات على الحاسب فنرجو من الإخوة العراقيين رفعها أو تصويرها ضوئيا وهي مختصرة جدا وقد طبعت في دار الأنبار وأظنها كانت مقررة في بعض المدارس الدينية في العراق