لذا ينبغي أن نؤمن بأن جميع الأفراد مبدعون إذا وجدوا أجواء لذلك والعكس صحيح، على أي حال فإن الملكات الإبداعية تنمو إذا وجدت التربة والمناخ الصالحين وتموت في غيرهما.. كما أن تعاضد هذه العناصر والملكات وانسجامها يكوّن الشخصية القيادية للفرد المبدع، سواء كان إبداعه على مستوى الفكر والتخطيط، أو على مستوى العمل والإنجاز، أو على مستوى السلطة الروحية وقدرة النفوذ والتأثير.
فإذا اجتمعت هذه طرًّا في مؤسسة أو جماعة، فإنها كفيلة بتسليمها زمام الإبداع وزمام القيادة معًا مما يجعلها في قمة الحياة لا في سفوحها
اكتشاف العناصر المبدعه .
إن الابتكار والإبداع شكل راق من النشاط والخلاقية الإنسانية وقد أصبح منذ الخمسينات من القرن الماضي مشكلة هامة من مشكلات البحث العلمي في العديد من الدول والمؤسسات.. فبعد أن حلّت الآلة في المصانع والإدارات والمؤسسات لم تعد الحاجة إلى العضلات البشرية بتلك الأهمية وإنما نحت الضرورة إلى الطاقة المفكرة الخلاقة إذ تجاوزت تقنيات الآلة الزمان والمكان في السرعة على الإنجاز في المصانع والشركات الصناعية والتجارية فضلًا عن الإتقان والجودة كما تجاوزت معرقلات التواصل والارتباط ونقل المفاهيم والمؤثّرات في المؤسسات البشرية والفكرية..
بما جعل الاستغناء عن الكثير من الطاقات والكفاءات العضلية والوظيفية أمرًا طبيعيًا.. وفي المقابل ازداد الطلب أكثر فأكثر على النشاط الابتكاري والإبداعي الفذ فبات من الضروري على كل مؤسسة إيجاد قدرات خلاّقة في أفرادها تعينها على مواكبة التطور السريع كضرورة اهتمامها في تطوير القدرات المبدعة لبذل المزيد حتى تبقى في القمة دائمًا..