الحمد لله الصلاة والسلام علىآله وأصحابه اجمعين . وبعد
ايها الأحباب الكرام
سيكون الحديث اليكم هو عن الفوضى في حياة الشباب وتأتي أهمية هذا الموضوع
ان (( الفوضى ) )كلمه يتبرأ منها عقلاء الناس مسلمهم وكافرهم ويتفق الجميع على أنها صفة مذمومة .
فالفوضى تعني بعثرة ألأوراق وعدم ألانضباط .
انظر الى أدراج مكتبك لترى الفوضى التي حلت به كأني بك ستشمئز لذلك وتسارع لترتيب كل شيئ في وضعه الصحيح . فكيف اذًا بحياة المسلم الداعيه الى الله ألا يستحق مثل هذا الجهد ؟
ألا تستحق هذه النفس أن تعيد النظر فيما أصابها من غنم أعزم ؟
وحسبي في هذا المقام أن أبين 1- مظاهر هذه الصفة و 2- أسباب ألابتلاء بها ثم أتبع ذلك وصايا أهل التربية في علاج هذا المرض
أولًا: تعريف الفوضى .
تطلق في اللغة على معنيين:
1-اختلاط الأمور بعضها ببعض . يقال: أموالهم فوضى بينهم أ ي هم شركاء فيها .
2-التساوي في ألأمر أو الرتبة . يقال: قوم فوض . أي متساوون لارئيس لهم .
قال ألافوه ألأودي:
لايصلح الناس فوضى لاسراة لههم ولا سراة اذا جهالهم سادوا
ومرادنا ب (( الفوض ) )في هذا الدرس المعنى الذي قرره الدكتور ناصر العمر في رسالته الفتور: (( الفوضويه في العمل فلا هدف محدد ولا عمل متقن أعماله _ أي الفوضي _ ارتجالًا. يبدأ في العمل ثم يتركه . ويشرع في هذا الأمر ولا يتمه ويسير في هذا الطريق ثم يتحول عنه وهكذا دواليك ) ) [1]
ثانيًا- أثار الفوضى
ضياع ألأوقات والطاقات
فالفوضي تذهب عليه ألأوقات وهو يتخبط في احواله .
فما أن يبدأ بمنهج الاوتراه ينقلب الى غيره وما أن يمسك الا وينتقل الى غيره وهكذا حتى يذهب عمره وهو لم يحصل شيء فهو بذلك يعيش عقوقًا لوقته كما قال أحد الحكماء: (( من أمضى يومًا من عمره في غير حق قضاه أوفرض أداه أو مسجد آثله أوحمد حصله أو خير أسسه أوعلم اقتبسه فقد عق يومه وظلم نفسه ) ).
2-الفشل المحقق ولابد .