محمد عليه الصلاة والسلام
إعداد: أم جبر
لابد أننا نجزم ونؤكد على أن رسولنا الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- هو رجل دولة الأول: سياسيًا وعسكريًا. وفي كل مرة كان في القمة التي لا يرقى إليها أحد وهو الأمي الذي لا يعرف قراءة ولا كتابة مما يدل على أن المسألة هنا ربانية المبدأ والطريق والنهاية.
ولابد أن لنجاح القيادة السياسية نقاط توقف نختصرها كما يلي:
استيعاب هذه القيادة لدعوتها وثقتها بها وبأحقيتها، وثقتها بانتصارها، وعدم تناقض سلوك هذه القيادة مع ما تدعو إليه.
قدرة القيادة على الاستمرار بالدعوة تبليغًا وإقناعًا.
قدرة القيادة في استيعاب المستجيبين للدعوة تربية وتنظيمًا وتسييرًا.
وجود الثقة الكاملة بين القيادة وأتباعها.
قدرة القيادة على التعرف على إمكانية الأتباع وأن تستطيع الاستفادة من كل إمكاناتهم العقلية والجسمية أثناء الحركة.
قدرة القيادة على حل المشاكل الطارئة بأقل قدر ممكن من الجهد.
أن تكون هذه القيادة بعيدة النظر مستوعبة للواقع.
قدرة هذه القيادة على الوصول إلى النصر والاستفادة منه.
قدرة هذه القيادة أن تحكم أمر بناء دولتها إحكامًا يجعلها قادرة على الصمود والنمو على المدى البعيد.
وما عرف التاريخ إنسانًا كمل في هذه الجوانب كلها إلى أعلى درجات الكمال غير محمد -صلى الله عليه وسلم- مع ملاحظة أن كمالاته هنا جانب من جوانب كمالاته المتعددة التي لا يحيط بها غير خالقها. ولنستعرض جوانب سيرة رسول الله، تلك الجوانب العملية لنرى براهين ذلك:
1 -استيعابه -صلى الله عليه وسلم- لدعوته نظريًا وعمليًا وثقته بها وبانتصارها: