أزماتنا ... كيف نديرها؟
رؤية جديدة في إدارة الأزمات
المؤلف: عبد الله بن عبد الرحمن البريدي.
دار النشر: بيت الأفكار الدولية، 1999م.
عدد الصفحات: 178 من القطع المتوسط.
مدخل:
كانت الحياة ـ ولا تزال ـ تعصف بها ألوان من المشاكل، وأشكال من الأزمات، وكان الإنسان ولا يزال يقاوم أحداثها، وينازل أطرافها، ويكابد نتائجها، يستمر تارة، وينقطع تارة، يبلغ به ذكاؤه إلى أهدافه حينًا، ويقصر به حينًا، ينجح مرة، ويخفق أخرى.
وأخذت الأزمات تتنوع في مجالاتها، وتشتد في خطرها، فجعل الإنسان يستفيد من تجاربه - الناجحة والمخفقة على السواء - وأخذ يصهر ركام خبراته بالنقد البناء، ثم تلقف بعد ذلك اللبنات الصالحة الباقية فشيّد بها بناءًا علميًا تراكمت أجزاؤه عبر الأبحاث العلمية الرصينة والخبرات الحياتية الرائدة، فعلا بناؤه في فضاء المعرفة الإنسانية، واصطُلح على تسميته بـ"إدارة الأزمات".
وبِلُغة ميسرة وأسلوب رصين يهدف المؤلف بكتابته في هذا الموضوع الذي نحن بصدده الآن إلى محاولة إكساب القارئ منهجية إدارة الأزمات من خلال الإجابة على سؤالين رئيسين هما:
1 -كيف ندير الأزمات التي تواجهنا بشكل مباشر في مختلف مناحي حياتنا: في شركتنا، منظمتنا، جامعاتنا، منطقتنا، بيتنا؟
2 -كيف نحلّل الأزمات التي لا تواجهنا مباشرة ولا نشارك في إدارتها، ولكن نتائجها تهمُّنا وتؤثر علينا في أشكالها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والدينية، والسياسية.
وبعد هذه المقدمة السريعة، ومن أجل الإفادة من بعض أجزاء الكتاب، يمكنني الولوج إلى الموضوع عبر تلخيص بعض النقاط محافظًا في أكثر المواطن وبشكل كبير على أسلوب المؤلف المتميز"مع الإشارة إلى الموطن الذي أنقل منه بين قوسين":
بعد تجوال في إشكالية التعريف ينتهي المؤلف إلى تعريف مختار للأزمة قائلًا: