أعمارنا.. كم نستغل منها؟ وكم نضيع؟
عبد الله آل سيف
هذا الموضوع يهم طائفة من الناس، وهم الذين يشعرون أن الوقت المتاح لا يكفي لقضاء كل الأعمال والطموحات التي يريدونها، وبالتالي: فهم بحاجة ماسة إلى قواعد في فن إدارة الوقت، إذن... فهذا الموضوع يهم أصحاب الطموحات والمشاريع والهمم العالية، أصحاب الإبداع والابتكار.
وفي الحقيقة فإن أصحاب الهمم العالية يشكون من ضيق الوقت، وهذه الشكوى، وإن كانت صحيحة من جانب لقصر أعمار بني البشر، إلا أنها ليست صحيحة من جانب آخر.
ووجه ذلك: أن المشكلة ليست في الوقت فحسب، ولكن المشكلة تكمن أيضًا في طريقة إدارة الوقت بفعالية ونجاح، ولذا: تجد من الناس من يستطيع ـ بحسن إدارته لوقته ـ أن يعمل الشيء الكثير.
ولسنا بصدد الحديث عن أهمية الوقت؛ لأن هذا موضوع آخر وفيه من النصوص الشرعية وكلام السلف والعلماء والحكماء ما يضيق عنه المقام (1) .
لكن سنعرض إحصائية دقيقة تبين أهمية العمر والحرص عليه بما يثير الغيرة لدى الإنسان المسلم.
لنفرض أن الإنسان يعيش عمرًا افتراضيًا مدته سبعون سنة، فإذا ضيع الإنسان خمس دقائق يوميًا فإن هذا يعني أنه أضاع من مجموع العمر كله ثلاثة أشهر تقريبًا (88 يومًا) ، وهذا الجدول يوضح المسألة أكثر فأكثر.
الوقت من اليوم مجموع الوقت من العمر…الافتراضي النسبة المئوية
-خمس دقائق………ثلاثة أشهر……0.35%
-عشر دقائق………ستة أشهر……0.71%
-عشرون دقائق……سنة كاملة……1.42%
-ساعة كاملة………ثلاث سنوات……4.28%
-عشر ساعات………ثلاثون سنة……42.85%
ثم إذا نظرت إلى مجموع الأنشطة التي تستهلك الوقت تجد أنها كثيرة جدًا، وهي ـ وإن كان بعضها ضروريًا ـ لكن بعضها الآخر غير مفيد وغير فعال.