فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 854

الضغوط النفسية

مقدمة

إذا كان موضوع الضغوط متشعبًا وشائكًا كما يعتقد بعضهم، فإننا يمكن القول أن التعامل معه أكثر تعقيدًا وتشابكًا، لاسيما أن بعضًا من جوانبه لا إرادي يصعب التحكم به حتى عند الأشخاص الأسوياء والقسم الآخر إرادي ملحوظ... ومن هنا جاءت المصاعب في تحديد أساليب التعامل مع الضغوط.

من المعروف أن الضغوط تمثل خطرًا على صحة الفرد وتوازنه، كما تهدد كيانه النفسي، وما ينشأ عنها من آثار سلبية، كعدم القدرة على التكيف وضعف مستوى الأداء والعجز عن ممارسة مهام الحياة اليومية، وانخفاض الدافعية للعمل والشعور بالإنهاك النفسي. فإن أساليب التعامل مع هذه الضغوط هي الحلول السحرية لإعادة التوافق عند الإنسان إذا ما استدل على معرفة الأسلوب المناسب لشخصيته، وهنا تكمن الصعوبة. فحينما يتعامل الإنسان مع الموقف فإنه يستجيب بطريقة من شأنها أن تساعده على التجنب أو الهروب أو من تقليل الأزمة ومعالجة المشكلة (1) .

سنقوم في هذا الموضوع باستطلاع بعض التعريفات لأساليب التعامل والتي يستخدمها معظم الناس الأسوياء (الأصحاء) في تعاملهم مع ضغوط الحياة. علمًا بأن معالجة الضغوط تعني ببساطة أن نتعلم ونتقن بعض الطرق التي من شانها أن تساعدنا على التعامل اليومي مع هذه الضغوط والتقليل من آثارها السلبية بقدر الإمكان (2) .

إن ما سيواجهنا لإحداث حالة التوافق عند استخدام أساليب التعامل أو آليات الدفاع اللاشعورية تساؤل مهم، وهو:

إلى أي مستوى يكون التوافق طبيعيًا لكي يحدث التوازن؟

تعريفات

تعرف أساليب التعامل بأنها الطريقة أو الوسيلة التي يستخدمها الأفراد في تعاملهم مع الضغوط الواقعة عليهم.

فعرفها سبيلبرجر بأنها عملية وظيفتها خفض أو إبعاد المنبه الذي يدركه الفرد على أنه مهدد له (3) .

أما كوهين ولازروس فيعرّفانها على أنها: أي جهد يبذله الإنسان للسيطرة على الضغط (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت