فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 854

ويعرفها (الإمارة) بأنها المحاولة التي يبذلها الفرد لإعادة اتزانه النفسي والتكيف للأحداث التي أدرك تهديداتها الآنية والمستقبلية (5) .

إن الأزمة النفسية الشديدة أو الصدمات الانفعالية العنيفة أو أي اضطراب في علاقة الفرد مع غيره من الأفراد على مستوى البيت أو العمل أو المجتمع الصغير وغير ذلك من المشكلات أو الصعوبات التي يجابهها الفرد في حياته، والتي تدفع به إلى حالة من الضيق والتوتر والقلق، تخلق لديه الوسيلة لاستيعاب الموقف والتفاعل معه بنجاح فيتخذ أسلوبًا لحل تلك الأزمة على وفق استراتيجية نفسية خاصة تتناسب وشخصيته. هذه الطرق والوسائل التي تستطيع أن تخفض التوتر تسمى أساليب التعامل مع الضغوط، وعند نظرية التحليل النفسي تسمى بالأساليب أو الحيل الدفاعية أو آليات الدفاع، وهي تعد حلًا توفيقيًا وسطًا، أو تسوية بين المكبوت وقوى الكبت، كما أنها أشبه ببديل تعويضي عن فشل الكبت وما يترتب عليه من قلق. وإن أهم ما يميز العمليات الدفاعية في منهج عملها عن أساليب التعامل، كون الأولى تحدث لا شعوريًا، أما الثانية (أساليب التعامل) فهي تحدث شعوريًا ويلجأ إليها الفرد بما يلبي نمط شخصيته في الرد على الموقف الضاغط أو المهدد.

إن إدراك الفرد للضغط يعد من أهم الاستجابات الصحيحة الأولى لدى الفرد، واعتبر رد الفعل لذلك الضغط. هو إدراك الفرد للتهديد المحتمل في المواقف الضاغطة، وهو اعتقاد الفرد بقدرته في مواجهة أو تجنب التهديد في ذلك الموقف، وهو الجانب الأهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت