من المهارات التي أدرسها وأقرأ عنها كثيرًا، وأحاول ممارستها وتعليمها لكل شخص، مهارة تنظيم الوقت، ويتبادر في ذهن المرء أن تنظيم الوقت معناه أن نجعل حياتنا كلها جادة لا وقت للراحة، بالطبع هذا المفهوم خاطئ، لذلك كتبت هذه المقالة لتوضيح مبادئ أساسية حول تنظيم الوقت. في البدء هل تنظيم الوقت جملة صحيحة؟ كلا! لأن الوقت منظم أصلًا، فالدقيقة مقسمة 60 ثانية، والساعة تساوي 60 دقيقة واليوم يساوي 24 ساعة وهكذا، إذًا الوقت مقسم ومنظم تنظيمًا جيدًا، إذًا هل نسميه إدارة الوقت؟ أيضًا لا، لأن الوقت لا يدار ولا يمكننا أن نتحكم بالوقت ونجعل من اليوم مثلًا 36 ساعة بدلًا من 24، إنما الوقت يديرنا، لنسميه إدارة الذات لأننا نستطيع أن ندير أنفسنا من خلال الوقت وليس العكس، والوقت هو من أندر الموارد فهو لا يعوض، ولا تستطيع أن تخزن الوقت أو تشتريه!! لذلك الوقت هو الحياة، واسمحوا لي أن أستخدم لفظ تنظيم الوقت لدلالة على المعنى المطلوب وهو إدارة الذات. الناس من حيث تنظيمهم للوقت صنفان، فمنهم من ينظم وقته ومنهم من لا يفعل ذلك، أما من ينظم وقته فمنهم من يكون فعالًا ويستفيد بشكل كبير من تنظيمه للوقت، ومنهم من لا يستفيد من تنظيمه للوقت وتراه مشغولًا في طاحونة الحياة، يكدّ ويعمل بلا راحة، أما من لا ينظم وقته فإما أن يحس بالملل لأنه لا يعرف ماذا يفعل في فراغه الكبير، أو أنه متخبط في أعمال قليلة الأهمية. وهنا دعوني أعرّف من هو الفعال في تنظيم وقته: هو الشخص الذي يحصل على النتائج المطلوبة في الوقت المتاح. إذا بدأ أي شخص بتنظيم وقته بطريقة فعالة فسيحصل على نتائج فورية، مثل زيادة الفعالية في العمل والمنزل، تحقيق الأهداف المنشودة بطريقة أفضل وأسرع، يقلل من المجهود المبذول، بالتالي يجعلنا أكثر راحة، وستلاحظ أنك بدأت بالتفوق على نفسك وعلى غيرك أيضًا في مجالات عدة. كما ذكرت في البداية البعض يضن أن تنظيم