فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 854

المنفتح. والتحديات الاقتصادية ستعيد تحديد نوعية الطلب على التعليم؛ فالتعليم التي ستروج سوقه هو التعليم التي تطلبه تلك الشركات الكبرى التي ستوفر فرص العمل، وهذا يعني أن هذا الانفتاح الاقتصادي وهذا التغير الاقتصادي سيتحكم في نوعية الطلب على التعليم، وهذا سيؤدي إلى تقلص الدور التربوي للمدرسة بحيث يسيطر جانب الإعداد التقني، وإعداد الفرد ليتخصص وليعمل في هذه الميادين الاقتصادية بعيدًا عن الإعداد الفكري الاجتماعي، الإعداد البنائي التربوي، وبعيدًا عن حرص وسعي المدرسة إلى تأصيل ونقل ثقافة المجتمع وثقافة البلد إلى الناشئة. وهذا أيضًا سيؤدي إلى تقلص الإقبال على العلم الشرعي فبلاد الخليج عمومًا فيها قدر من الاعتناء بالعلم شرعي سواء في مستوى التعليم العام، أو في مستوى الكليات الشرعية أو غيرها، وهذا الاعتناء له أثر في إحياء العلم الشرعي ونشره، لكن الانفتاح الاقتصادي المقبل سيقلل من فرص التعليم الشرعي؛ لأن الطلب على خريجي هذه التخصصات وهذه الدراسات سيقل بكثير، وهذا لا شك سيؤدي إلى قلة الإقبال على التعليم الشرعي، وسيطرح أيضًا تحديًا من نوع آخر. د - نوعية الثقافة السائدة: تؤدي متغيرات العولمة إلى اتساع الثقافة على المستوى الأفقي، وسطحية الثقافة على المستوى الرأسي؛ فالعصر المقبل عصر وسائل الإعلام والانترنت، وستكون هذه هي مصادر الثقافة عند شريحة كبيرة من المجتمع، وهذه تغلب عليها العمومية والاتساع في المستوى الأفقي والسطحية في المستوى الرأسي، فهي ثقافة تغلب عليها العمومية، ثقافة تسيطر عليها التسلية والإثارة أكثر من الجانب الموضوعي العلمي، ثقافة تؤثر عليها الجوانب المادية والاقتصادية حيث تسخر وسائل ومصادر المعلومات لخدمة الشركات الكبرى وتسويق منتجاتها وأفكارها الاستهلاكية، ثقافة النمط السائد فيها هي الثقافة الغربية التي تخدم مصالح أصحاب رؤوس الأموال الغربية. وهذا أيضًا سيقلص المساحة المتاحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت