فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 854

الاعتناء بالتربية الإيمانية: فينبغي أن نعتني بها أكثر من ذي قبل، وهي للأسف يتقلص دورها كثيرًا، أولًا في دائرة الأسرة فالأسر المحافظة تحافظ على أولادها وبناتها، وتراقب حالات الانحراف والتغير، وربما تحول بين أولادها وبناتها وصحبة أهل السوء، لكنها تقف عند هذا الدور، فهي تمارس مهمة الحماية فحسب. وقلما نجد من الأسر المحافظة فضلا عن الأسر المتفلتة من تعتني ببناء أولادها. وفي دائرة المدرسة نتساءل: إلى أي حد مدارسنا اليوم تربي أبناءنا وبناتنا على حقائق الإيمان والتقوى والصلاح؟ ماذا يسمع أبناؤنا وبناتنا اليوم في مدارسهم؟ هل يجدون فيها ما يرقق القلوب وما يصلهم بالله عز وجل؟ أم أنهم يعيشون في عالم أحسن أحواله أنه عالم مادي بحت يعيش مع المعرفة المجردة فقط بعيدًا عن هذه المعاني المهمة؟ إن الإيمان يقي صاحبه ويحميه من الوقوع في الرذائل, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي e:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن" (رواه البخاري(2475) ومسلم (57 ) ) . وعن أبي شريح رضي الله عنه أن النبي e قال:"والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن"قيل: ومن يا رسول الله، قال:"الذي لا يأمن جاره بوايقه" (رواه البخاري(6016 ) ) . والإيمان له أثر آخر على صاحبه، فهو يسمو بالنفس ويعلي أهدافها، ويجعل صاحبها يتعلق بالدار الآخرة أكثر من تعلقه بالدنيا. وثمة عوامل تدعونا إلى بذل مزيد من الاهتمام بالتربية الإيمانية، ومنها: أن المتغيرات الجديدة تتسم بانفتاح هائل للشهوات وأبواب الفساد المحرمة، من خلال القنوات الفضائية وشبكة الإنترت، والانفتاح المتزايد على العالم الآخر، والعامل الثاني: أن المتغيرات الجديدة تزيد فيها الماديات ويعلو شأن تعلق الناس بها، حتى الصالحون منهم يصيبهم مايصيبهم في ذلك. إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت