فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 854

** متوثبًا صوب الفكرة الإبداعية (الجديدة) إلى حد تطّرد معه الأفكار الأخرى إذا ما لاحت في أفق تفكيره، بمعنى أن ما يعايشه المبدع من توتر وانفعال إزاء الفكرة يجعله يدمج الخطوتين الثالثة والرابعة (تحديد البدائل الممكنة، واختيار أفضلها) في خطوة واحدة؛ فهو يفكر بطريقة خلاّقة في بدائل كثيرة، غير أن إبداعه يمكّنه من القضاء على الأفكار الهزيلة ليسير على جثثها صوب البديل الإبداعي.

** محتضنًا البديل الإبداعي في (رحم فكري) ، متعاهدًا إياه بكل ما ينميه ويغذيه.

** فاحصًا للفكرة المنبثقة من ذلك الرحم، ليحدد أخيرًا مدى صحتها نظريًا وجدواها عمليًا (4) .

أسئلة تعينك على الإبداع:

ثمة أسئلة تعين على الإبداع، يمكن لكل واحد منا توجيهها لنفسه ومن ثم محاولة تلمس إجابة لها، وليس هناك أسئلة نمطية تصلح في كل الأحوال، وإنما يجب اختيار الأسئلة التي تناسب المشكلة محل التفكير. فعلى سبيل المثال يمكنك في مرحلة توليد الأفكار توجيه الأسئلة الآتية:

* ماذا لو فعلت أو لم أفعل كذا؟ * لِمَ لا أفعل كذا؟

* هل أغير زاوية التفكير (أفكر رأسًا على عقب) ؟ * ما هي الافتراضات التي يمكن تجاوزها؟

وعند تقييم الأفكار يمكنك توجيه الأسئلة التالية:

* هل هذه فكرة جيدة؟ ………* هل نستطيع تنفيذها؟

* هل الوقت مناسب لتنفيذها؟ ……* من يستطيع مساعدتنا؟

* ما هي النتائج التي يمكن أن تترتب في حالة إخفاقها؟

إن كثيرًا من المبدعين لم يصلوا إلى درجة الإبداع إلا بعد أن تخطوا عقبة الأسئلة (التقليدية) ، ذلك أن الإجابة التي تتبلور في أذهاننا إنما تتشكل بحسب السؤال؟ (5) .

من هو المبدع وما خصائصه؟

إن المبدع إنسان كغيره... غير أنه وعاء مملوء بانفعالات صادقة، تأتيه من كل صوب، من قراءاته، تأملاته، ملاحظاته، احتكاكاته، اهتماماته، ومعاناته.. فينفذ ما قرأه وما سمعه وما شاهده وما وعاه، ليتخفف من وطأة الانفعالات، ومن ازدحام عقله بالرؤى (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت