إنهم لا يفعلون ذلك؛ لأنهم يجزمون بأنهم لو تأخروا يومًا واحدًا أو أقل من ذلك فإن شركة أخرى ستقوم بالمهمة وبذلك يخسرون....! ترى ماذا يخسرون؟!
وبالتفاتة عاجلة إلى المجتمعات المسلمة نشعر بـ (دوار حضاري) ، ونستنشق تقليدية مقيتة، تستوجبان الإسراع في صناعة سفينة الإبداع لتبحر في ذلك الخضم صوب بلاد ما وراء التقليد في طريقها إلى جزر الاكتشافات العلمية والتقنية، ولا سيما أنها تملك الإطار العقدي والقيمي الصحيح الذي يحث على العمل المبدع المخلص، ويجلّ حملة لوائه ورافعي رايته، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه) [حديث حسن، صحيح الجامع 1880] .
وتتأكد أهمية اقتناء سفينة إبداع للعاملين في الحقول الإسلامية في هذا الوقت بالذات، الذي تكالبت فيه العوائق والصعوبات، وتفاقمت فيه الانشطارات والانقسامات، وشحت فيه الموارد والمساعدات. والتفكير العلمي والإبداعي يضمن بالإخلاص والمتابعة التغلب على تلك المشاكل والأزمات، ويرسم طريقًا تعرف فيه الأولويات، وترسخ به الثوابت، وتميز به الصفوف، وتلتحم به العلاقات، وينهض به العمل الإسلامي، وتطيب ثماره، وتدار مشاريعه ومؤسساته، وتستكشف آفاقه ومجالاته.
وفيما يلي أهم المواد التي تسهم في صناعة سفينة الإبداع بشرط الالتزام بمصدر التلقي كتابًا وسنة وبعد توفيق الله ـ تعالى ـ وعونه: