فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 854

كل شيء خلقناه بقدر ] [ ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه] [لاالشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون] [الذي خلق سبع سماوات طباقًا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور* ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئًا وهو حسير ] . الشرع قائم على الوسطية والتكامل إن شرْع الله - عز وجل - قائم على الوسطية في كل الأمور: الوسط في الاعتقاد، الوسط في العبادة، الوسط في السلوك، فشرْع الله - عز وجل - قائم على هذه القاعدة . وهو كذلك تبدو فيه ظاهرة التكامل معلمًا بارزًا فما من مجال من مجالات الحياة إلا وللشرع فيه حُكم، فإنك ترى للشرع حُكمًا في معتقد الإنسان، وترى للشرع حُكمًا في تعامل الإنسان مع غيره، وترى للشرع حُكمًا في عبادة الإنسان، ترى له حُكمًا في سلوكه، وترى له حُكمًا في أخلاقه، وفي الاقتصاد والسياسة وحياة الناس الاجتماعية وعلاقاتهم…. إنك لا تجد بابًا من أبواب الحياة إلاّ وفيه حُكم واضح للشرع، وهذا يعني أننا أمام شرع متكامل. إذًا حينما نريد أن نربي الناس على هذا الشرع ينبغي أن نربيهم تربية متكاملة ومتوازنة؛ ولهذا أنكر الله على بني إسرائيل الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض: [ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ] ، [ إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا * أولئك هم الكافرون حقًا ] . ومن إعجاز القرآن أن حذَّر الله - سبحانه وتعالى - نبيه من صورة نراها في واقعنا فحين أمر الله نبيه أن يحكم بشرع الله قال بعد ذلك: [ واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ] وكأن هذه الآية تنطق بواقع القرون المتأخرة، وأن هناك من يساوم على بعض شرع الله فيأخذ بعض شرع الله ويرفض بعضه، فينادي بالاحتكام إلى شرع الله - عز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت