الخدمة أو يصل المنتج إلى العميل النهائي. كيف يكون ذلك؟ عندما يستلم الموظف البيانات أو المعلومات أو الخدمات أو المواد والتي نطلق عليه ا"واردات"من موظف أو عامل آخر فإنه يكون عميلا. يقوم هذا العميل بإدخال تحسين على الواردات أو إعادة تشكيلها ثم"تصديرها"إلى موظف آخر، فيصبح هذا الموظف"مورّدا"بعد أن كان عميلا، ويكون الموظف الذي استلم"الواردات"عميلا وهكذا سلسلة مترابطة يعتمد كل واحد منهم على الآخر حتى تصل الخدمة أو المنتج إلى العميل النهائي خارج المؤسسة. هذا العميل النهائي الذي يستفيد من الخدمة أو المنتج لا يعرف كثيرا عن الأعمال التي تمت داخل المؤسسة حتى وصلت إليه الخدمة أو المنتج. لكنه وبدون شك يريد خدمة أو منتجا يتصف بالصفات التالية: يؤدي ما يرغب فيه العميل. تسليم المنتج أو الخدمة في الوقت المناسب والمكان المناسب. أن يكون المنتج جاهزا للاستعمال. أن تكون الخدمة أو المنتج يمتاز بسعر معقول. مما ذُكر أعلاه، نرى أن العلاقة بين المورّد والعميل علاقة متميزة يحرص فيها المورّد على أمور متعددة تضمن له علاقة دائمة مع العميل، وهذه العلاقة يجب أن تتصف بالصفات التالية: أن يثق كل منهم بالآخر. أن يتفاهما حول كيفية العمل معا. أن يقدم المورّد البدائل للعميل في حالة تعطل الخدمة أو المنتج. وحتى يتمكن المورّد من التقريب بينه وبين العميل، فإننا ننصحه أن يسأل العميل الأسئلة الثلاثة التالية: ماذا تحتاج مني؟ وهنا أرى أنه ليس من حق العميل أن يقول: هذا ليش من اختصاصك. إن مثل هذا السؤال سيمكّن المورّد من تقديم الخدمة أو المنتج الذي يحتاجه العميل. ماذا تفعل بما أقدمه أو أعطيه إليك؟ وهذا سيمكّن المورّد من معرفة احتياجات العميل فيعمل على تطوير الخدمة أو المنتج ليتلاءم مع احتياجات العميل. هل هناك أي فجوات أو نواقص بين ما أقدمه لك وما تحتاج إليه؟ إن الجواب على هذا السؤال سيمكّن المورّد من العمل الدؤوب