أفق من غفوتك ، وانهض من رقدتك ، فالعمر قليل ، والعمل كثير ، فإلى متى النكوص والفتور والتواني والكسل ، إلى متى هجران الطاعات ؟ وترك المندوبات ؟ بل قل: ترك الواجبات ، وآكد الفرائض المحتمات ، واستمراء المعاصي والسيئات ، والاجتراء على الوقوع في المهلكات .
إلى متى ؟! إلى متى ؟
يا نفس: بالله أجيبيني !! مادمت تعرفين أنَّك لا تساوين شيئًا عند الله ، وأنَّك رضيت بالهوان فآثرت نعيمًا فانيًا ، وزهدت في جنات خالدة ، أما تنظرين إلى من ساروا في هذا الدرب كيف فتنوا ؟ كيف ذلوا وصغروا ؟ كيف شقوا فما والله سعدوا ؟
ثمَّ بعد ذلك إلى الردى تريدين !!
لا .. لا لن أنصت لحديثك مرة أخرى . بل سأبدأ من اللحظة ، سأبدأ في الحال صفحة جديدة في عمري لا شعار لي فيها إلا الجدية في الالتزام .
ومن هنا البداية ، فاعرف اولًا من أين أوتيت ؟ وكيف قهرت جيوش النفس والشيطان حصون قلبك فأردتك ، ضع يدك في يدي ، وتعال نعمل سويًا لأجل رضا ربنا ، حتى نصل بإذن الله إلى الجنة.
أسباب ضعف الالتزام
إخوتاه
ما هي الأسباب وراء ضعف الالتزام ؟
السبب الأول: عدم الجدية في أخذ الدين .
فإننا لم نأخذ هذا الدين في الأصل بجد ، بل دخلنا فيه هوى وهواية ، وكثيرًا جدًا ما أطالبكم بأن يراجع كل منا نفسه ، فيبدأ بسبب التزامه الأول ، تدري عندما أصرخ فيمن لا يصلي لماذا لا تصلي ؟ أحتاج ـ أيضًا ـ أن أوجه صرخة أخرى لمعاشر المصلين وأنتم لماذا تصلون ؟
نعم لماذا تصلي ؟! نعم يا من أعفيت لحيتك لماذا أعفيتها ؟ لماذا ـ أخي ـ قصرت ثوبك ؟! لماذا تركت أشرطة الأغاني وأقبلت على سماع القرآن ؟! لماذا خلا بيتك من الدش والفيديو والتليفزيون ؟ لماذا ؟!!
لماذا اقتنيت مصحفًا ؟ لماذا بدأت تقرأ القرآن ؟ لماذا تحفظ القرآن ؟ لماذا تحضر دروس العلم ؟ لماذا لا تصاحب إلا مؤمنًا ؟ ….لماذا .. لماذا ؟