يمكننا أن ننمي لدى طلابنا في المدارس من المرحلة الابتدائية وقبلها أيضا"البستان والتمهيدي"على التفكير الإبداعي من خلال توفر المعلم المبدع أولا ومن خلال المادة الدراسية الحديثة والحيوية، غير التقليدية ثانيا، مع الاهتمام بتوفير جميع الظروف البيئية الداعمة لذلك ! ويلعب مربي الصف أو المعلم دورا وسيطا إيجابيا ما بين المدرسة والاسرة، حيث ينقل للأسرة مدى إبداع ولدهم في جانب معين أو عدة جوانب متعددة، وذلك على أمل التواصل والاستمرارية والدعم والمتابعة، والمعلم ينقل أيضًا لادارة المدرسة إبداع طلابه ويوفر لهم الدعم المادي من ميزانية المدرسة والدعم المعنوي والتعزيز المناسب، والمدرسة كجهاز تربوي مركزي تكمل هذا الدور، وبدورها أيضا من خلال المادة الدراسية تقدم المقررات الدراسية المتنوعة بصورة حديثة وشائقة وجذابة، بعيدا ً عن التقليدية ( التي تركز على المعرفة في حد ذاتها فقط ) "التربية البنكيه"، فيصبح المعلم هنا ملقنا ً والطالب سلبيا ً، علية أن يستمع ويحفظ !! ، وتأتي الامتحانات الشهرية وآخر العام التدريسي لتقيس هذا الحفظ !؟ .... إن هذا المسار يقتل الإبداع، ويعوق نمو التفكير لدى الطالب (عبد الرازق، 1994 ) .
وللخروج من هذا المأزق وفي سبيل تطوير واقع العملية التربوية، التي تسمح بنمو الإبداع لدى طلابنا نقترح التالي:-
-العمل على تنمية جميع جوانب الشخصية بكل مستوياتها بشكل كلي ومتكامل، دون التركيز على جانب دون أو أكثر من جانب آخر.
-تقديم مقررات دراسية تنمي الخيال والاكتشاف، وتتطلب وضع الافتراضات ، فتصبح الكتب وسيلة لتنشيط الذهن، وإثارة للبحث والتجريب، ومع الأسف الشديد فالمتتبع للمعملية التدريسية يلمس الجمود والتقليد وحشو المعلومات في منهاج مدارسنا العربية .