وبذلك يستوجب التعريف بين الشخص المتزن والمتكبر والمتذلل، فالمتزن هو الذي يقدر نفسه حق قدرها بحسب مايستحقه، والمتكبر ينفخ ذاته ويعطيها منزلة أكبر مما تستحقه، والمتذلل يبخس نفسه حقها وينزلها اقل من منزلتها.
ويتبادر السؤال عما هي العلاقات الدالة على ضعف توكيد الذات؟ والذي تتلخص الاجابة عنه في الآتي:
1 الميل الى موافقة الآخرين ومسايرتهم في اغلب الاحوال.
2 الاذعان لطلبات الآخرين ورغباتهم ولو على حساب حقوق الشخص وراحته.
3 التواضع الزائد عن حده في مواقف لا يناسب فيها ذلك «الذلة» .
4 الحرص الزائد على مشاعر الآخرين وخشية ازعاجهم.
5 ضعف القدرة على اظهار المشاعر الداخلية والتعبير عنها.
6 ضعف القدرة على ابداء الرأي ووجهة النظر.
7 ضعف الحزم في اتخاذ القرارات والمضي فيها.
8 ضعف التواصل البصري ونبرات الصوت.
وبالتالي هناك مفاهيم خاطئة حول ضعف توكيد الذات تنحصر في الآتي:
1 ان هذا هو الحياء المحمود شرعاًَ والمقبول عرفًا.
2 ان هذا من التواضع المطلوب ومن الايثار ومن لين الجانب ومحبة الآخرين.
3 يجب ان لا ازعج الآخرين ومشاعرهم ابدا والا اجرحها بابداء مشاعري وآرائي وطلباتي.
4 يجب ان اكون محبوبًا من الجميع مقبولًا عندهم معروفا باللطافة والدماثة.
5 يجب ان اقدم رغبات الآخرين ومشاعرهم على رغباتي ومشاعري دائمًا.
والشخص المؤكد لذاته له سمات وخصائص وهي التوفيق بين مشاعره الداخلية وسلوكه الظاهري كذلك لديه القدرة على ابداء ما لديه من آراء ورغبات بوضوح وفي نفس الوقت لديه القدرة على الرفض والطلب بأسلوب لبق ولديه القدرة على التواضع مع الآخرين «بصريًا ولفظيًا» وبطريقة لبقة.
كما للسلوك التوكيدي خصائص بأنه وسط بين الاذعان للآخرين والتسلط عليهم، ويتوافق فيه السلوك الظاهري مع المشاعر والافكار وهو مقبول شرعًا وعرفًا.