5ـ من الاستمرار في تنفيذ ما نوى تنفيذه, والمضي في القرارات التي أنضجها درسًا وتمحيصًا رغم كل القيود والإيحاءات المعاكسة الطارئة.
هذه نتائج قيمة, ثمينة. فإذا حصلت عليها وسعيت لبلوغ كمالها, لا يغب عن بالك أن النفوذ الخارجي أو المنظور معنى منفصل كل الانفصال عن سحر الشخصية العميق الأصيل, عن الحياة النفسية ونشاطها وانسجامها وحرارتها.
الانتظام الذاتي
حكم النفس يقتضي حدًا أدنى من الإرادة, أو استعدادًا للقيام بالأعمال الإدارية المدروسة, وما من أحد على أديم هذه الأرض إلا وهو يحمل مطاوي ذاته هذا الاستعداد.
وللانتظام الذاتي الضروري لإنماء عناصر التأثير الشخصي الخارجي, أصداؤه العميقة البعيدة في قرارة الحياة النفسية, ثم في إشعاعها اللامرئي.
هذا الانتظام الذاتي يحرك الانتباه ومراقبة النفس, وينزع إلى وضع الغرائز والانفعالات والخيالات في رقبة العقل, فهو يؤلف بذلك, ضربًا من التدريب الناجع على تقوية مغناطيس الشخصية وحسن استعماله.
منابع الطاقة
الولع أغنى ينبوع من ينابيع الطاقة النفسية, فمن أولع بالفن, أو بالأدب, أو بالعلم, أو بالفلسفة, أو بالاختراع والاكتشاف ـ دعك من الولع بالمال والجاه واللذائذ المادية ومظاهر الفخفخة! ـ كان حريًا به أن يجد الطاقة العظمى لبلوغ ما يصبو إليه.
والينبوع الثاني هو"الكراهية"فمن شعر بكراهية كبيرة نحو تصرف, نحو حالة من حالات الفرد أو المجتمع, وكانت كراهيته هذه أو"نفرته"قوية عارمة, قبض على الطاقة اللازمة لتجنب ما يكره, وابعاد ما ينفر منه.
السؤال: ماذا أريد؟
ضع أما عينك هذا السؤال, في كل موقف, وكل مقام:"ماذا أريد"؟