3ـ استقامة الهادئ تبدو في عاداته, وتتمثل في مسلكه اليومي, فهو يبدأ عمله في ساعة موقوتة, ويسير فيه دون إسراع, ويشتغل بما يعود بالنفع عليه وعلى غيره, وينال أقصى ما يستطيع من إنتاج بأقل ما يمكن من التعب.
4ـ الهادئ يفيد من أيام راحته وساعات فراغه, لأنه يعيش متمليًا من حاضره, ولا يرهق نفسه بأحزان الماضي, ولا بمخاوف المستقبل.
5ـ الهادئ يمتنع بطبيعته من إظهار تبرمه في حضور الآخرين, كما يمتنع عن إبراز انهماكه بهم. وهو يصغي لما يلقى إليه دون أن يبالغ في التعجب أو التواضع أو الامتنان أو أي رد فعل داخلي.
6ـ الهادئ يسيطر على ما قد يشعر به من فراغ صبر, أو غضب, أو حدة, ويحتفظ في جميع محادثاته, باعتدال موزون كي يتمكن من التأثير في رؤسائه والخاضعين له.
7ـ الهادئ يتكلم بدقة ووضوح وإيجاز. وليس لكلامه تدفق العجول الذي يريد التخلص من عبء يرهقه, ولذا, يفهم كلامه كل من يسمعه.
8ـ حضور الهادئ يشيع الطمأنينة في نفوس الحاضرين, ويجعلهم يشعرون معه بأنس, وإقبال على الحياة.
9ـ لا يتقبل الهادئ شيئًا مما يعرض عليه من أفكار وآراء, إلا ويجيل النظر فيه, ويتثبت من صحة ما يوحى إليه, كائنًا من كان الموحي. ولا يوافق أحد إلى فرض اقتناع عليه أ, انتزاع قرار منه, فهو في يقظة دائمة تتيح له تدبر الآراء, وتأمل العواقب.
10ـ المفاجآت, والمعاكسات, وخيبة الأمل, والصدمات وما إليها من الأحداث لا تفصل عن الحياة, أشياء لا تزعزع كيانه, ولا تضعضع توازنه. فهو يبتعد عن مواطن الضجة والصخب, دون أن ينفق طاقاته في النواح والعويل والارتباك والشكوى, ويتخذ بكل برود, التدابير الضرورية لمقاومة المفاجآت, وتحوير الأحداث ونزع ما فيها من أذى, وينصرف إلى ما تبقى له من وسائل العمل والإنتاج.