الامتداد الزمني: إطالة أمد التغيير عبر الزمن يتطلب التغيير التربوي أكثر من مجرد الاستراتيجيات. فهو يحتاج إلى طرائق تساعد على توقع العوائق والتغلب عليها من أجل إطالة أمد التغيير. هناك حالتان لمدرستين ثانويتين تجديديتين ( تعرضان لنا نماذج واقعية لهذه الإشكالية إلى حد كبير) : مدرسة لورد بايرون الثانوية عندما تم افتتاح مدرسة لورد بايرون الثانوية في أونتاريو / كندا عام 1970، كانت واحدة من أعظم المدارس الثانوية تجديدًا في أميركا الشمالية. فقد كانت تطبق النظام الفصلي ، وتميزت ببيئة معمارية مفتوحة ، وأقسام علمية متداخلة، وأخذت بأسلوب التعليم الجماعي والتعلم الذاتي ، واختير معلموها بالانتقاء الشخصي الدقيق من قبل مدير المدرسة ذي الشخصية الآسرة . استخدم معلمو المدرسة كلمات مثل انتعاش وإثراء وإثارة وتحدي في وصفهم للسنوات السبع الأولى في هذه التجربة الضخمة. كما تحدث المعلمون عن التعاون فيما بينهم، وعن التوهج الفكري للمناقشات التي كانت تجرى في غرفة المعلمين، وعن برنامج التطوير المهني النشط على مستوى المدرسة، وعن رضاهم الشخصي والمهني . يتم تقويم المدارس النموذجية في الغالب بنظرة سريعة في مراحلها المبكرة . و نادرًا ما يُتَابع التغيير بعد السنوات الأولى من الإبداع والتجريب . فلقد توسعت مدرسة بايرون أكثر من اللازم في سعيها نحو مزيد من التغيير. ثم اضطرت بعد ذلك إلى التراجع في مواجهة الضغط الخارجي. وبنهاية التسعينات كانت بايرون قد ارتدّت إلى أنظمة تقليدية جعلتها غير متميزة عن المدارس الثانوية المحيطة بها. إن فشل المدرسة في المحافظة على شخصيتها التجديدية يعود إلى مشاكل متنوعة منها: