3 ـ التفكير السحطي و الآني: هو أحد آفات الفكر التي تحجم الاستدلال، فالإنسان الذي يغرق في مشاكل حياته اليومية يصبح عاجزًا عن التفكير المنهجي و المنظم، و حين تسيطر عليه الجزئيات يصبح تفكيره مجرد رد فعل ي أنه يفكر كالطفل حسب الاستجابات التي تطرأ عليه خارجًا، فهو حينئذ مجبر على التفكير في قضايا جزئية معينة و يعجز عن خلق أفكار و ابداع أشياء جديدة و هذا هو الذي خلق الإنسان الآني الذي يعيش في يومه فقط و لا يفكر في الغد و المستقبل. لذلك تصدر أغلب الافعال بدون تفكير و حين نقع في الاخطاء فاننا حينئذ نحاول أن نفكر بذلك و نخلق أفكارًا لتبرير سلوكنا و الدفاع عن اخطائنا و هذا هو منطق التفكير العاطفي وهو عكس التفكير المنطقي لانه يستهدف الدفاع لا البرهان، فالذين يفكرون قبل ان يعملوا هم قليلون والذين يعملون دون ان يفكروا هو ولاشك كثيرون في مجتمع تعلم وتربى على ان يكون محدودا لايفكر. و عندما يحاول ان يبرر الإنسان سلوكه الخاطئ و يعمل دون تفكير منهجي منظم مسبق يستمر في الوقوع في الاخطاء حتى يتأقلم معها و تصبح من الملفات المؤجلة و العادات المتجذرة، فتصبح تدريجيًا حالة طبيعية متأصلة في سلوكنا بدون ان نشعر بذلك.
ان التفكير السطحي السريع ينعكس فقط في فهم الظواهر فهمًا شكليًا متعجلًا معتمدًا على الخبرة الشخصية الذاتية المحملة بانطباعات و تصورات ذاتية مغرورة دون أن يخترق الاعماق ليفهم الواقع فهمًا تحليليًا للوصول إلى الاسباب و العلل. و التحليل الفكري العميق يعطي الكثير من النتائج المذهلة للفكر الإنساني حيث يخلق مجموعات متوالية من الولادات الفكرية المبدعة و المفيدة.
التعقيد اللغوي