ومن المهارات القرائية التي ينبغي تدريب الطلاب عليها أثناء قراءة النصوص مهارات التعرف على الترابط في النص والطرق التي ربط بها الكاتب الأفكار بعضها ببعض وأي الأفكار مرتبطة ببعضها وأيها لا ترتبط. إن القدرة على التعرف على طرق ربط الأفكار والجمل في النص على درجة كبيرة من الأهمية في عملية فهم المقروء· فهناك العديد من الدراسات التي تشير إلى أن القدرة على التعرف على الترابط في النص المقروء وأنواعه ترتبط بالقدرة على فهم المقروء . إذ تشير دراسة جست وكاربنتر Just & Carpenter (1980) التي تدور حول حركات العين وزمن القراءة إلى زيادة مدة القراءة عند نهاية الجملة· وهذا يشير إلى أن التكامل بين الجمل جزء لا يتجزأ من عملية الفهم· وأشار ماكلور وستيفنسن McClure & Steffensen ) 1989) إلى أن استخدام تلاميذ الصف الثالث والسادس والثالث المتوسط للروابط مثل"أيضا"،"لأن"،"على الرغم من"كان"مرتبطًا بقدرتهم على فهم المقروء. ووجد ماكلين وتشابمان McLean & Chapman (1989) أن الطلاب الماهرين في القراءة قادرون على إدراك الوحدة الكلية للنص أكثر من الطلاب الضعاف في القراءة. ووجد كوكس وآخرون (Cox et al(1991) أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين مستوى الطلاب في القراءة واستخدام الترابط وتنظيم النص . ووجدت هادلي Hadley) 1987) علاقة بين فهم بعض الروابط والقدرة العامة على فهم النص المقروء."
إضافة إلى ما تقدم، أثبتت بعض الدراسات أن عدم القدرة على التعرف على الترابط في النص المقروء ينجم عنه صعوبات في فهم النص المقروء. حيث أشار ريد وآخرون (Read et al) (1988) إلى أن عدم القدرة على فهم الإحالات في النص - وهي من أنواع الترابط في النص - (هي إحدى أكبر ثلاثة عوامل تعيق فهم اللغة) وهي: غموض المعنى والإحالات والكنايات .