فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 854

وفي ضوء هذا الفهم للتراث، وافاق العلاقة التي يحددها منهج ارتقائه نجد من الاحرى ان نحدد القيم التربوية التي يسمو التراث من خلالها فتسمو به هي، وفقًا لنظرية الأثر والتأثير. وهذه القيم هي:

1 ـ الوعي، فالنشاط الانساني لا يمكن ان يصل ـ وصلالى قيمة الوعي عبر هوة من السحاقة ما بين الماضي والحاضر لخلق الان، ومما لا شك فيه، ان الوعي جاء عبر تفهم التراث ـ بطريقة ما ـ واحداث التغيير وفق منهجية ارتاها الباحث ووصل، وبدا فان الوعي جاء عبر مداخل التراث ورؤاه.

2 ـ المعرفة، واذا استعرضنا ما يقوله الامام جعفر الصادق"ع":"ان اساس الدين صحة العقل"فان التعامل المعرفي والارتقاء الانساني في هذا المجال انما يتأتى عبر تحقيق النقطة الاولى ـ الوعي ـ ثم اعتماد التراث والتحاكي معه وفق كل الميزات بغية الوصول نحو المعرفة وايجاد اتفاقٍ معرفي ما بين السبل الاساسية واحداث بعد ذلك صحة يقينية لن تكون هشة اذا ما قورنت مع اولياتها، اذا اعتمدت ـ الاوليات الخطأ ـ عبر وجهات النظر والتغير والمسايرة.

3 ـ الاستباق: أو التوسم، وهذا ما يخص استمخاض التراث ومحاولة تثقيفه عبر المرحلة والسمو به نحو القادم، لتشخيص العوارض البدائية ـ الاحتمالية ـ لذلك القادم، وهذه القيمة هي الاساس التي يستقيها الباحث بالتراث، والتأريخ فمن الاول الكنه ومن الاخر العبرة.

واخيرًا فان التراث يمثل البنية القائمة التي يمكن ان تكون في آن ومكان وفق معايير التعامل المنهجي المحدد، وهذه الجدلية ليست من التعقيد الى درجة نبذ التراث والاكتفاء بقشوره بل هي ملزمة للارتكاز حول قطب الرحى ـ المفهوم ـ وايجاد مصاديق تتوافق مع القيم الثلاث سالفة الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت