وقال صلى الله عليه وسلم: 'إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم، ومن يتحرر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه'.
فكل واحد فينا من الممكن بل من السهل أن يتغير للأفضل، ولكلما ازداد فهمك لنفسك وعقلك أكثر كلما سهل عليك التغير أكثر وهذا ما تحرص عليه هذه الحلقات أن تمنحك أدوات التغيير لنفسك ولعقلك، ولكن من المهم أن تتذكر دائمًا أن التغيير يحدث بصفة مستمرة، وأنك إن لم تستطيع توجه دفة التغير للأفضل فستتغير للأسوأ قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} [المدثر:37] .
فهو إما صعود أو هبوط؛ إما تقدم أو تأخر، إما علو أو نزول.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو كيف أغير من نفسي؟
كيف أتحسن للأفضل؟ إليك أيها الأخ شروط التغيير
شروط التغيير الثلاثة:
الشرط الأول: فهم الحاضر:
الفرصة الخاصة بالتغير لا يمكن أن تتواجد إلا في وقتك الحاضر، وهذا يعني أن الشرط الأول من أجل تحقيق تغيير مجدٍ هو أن ترى بوضوح أين توجد الآن وفي هذه اللحظة. لا تخفِ نفسك بعيدًا عن الحقيقة الراهنة، فإذا كانت هناك بعض المظاهر التي لا تعجبك، فبوسعك أن تبدأ بتخطيط كيفية تغييرها، لكنك لو تظاهرت بعدم وجودها فلن تقوم بتغييرها أبدًا، ولذا فكن صريحًا مع نفسك منصفًا في رؤيتك لها على وضعها الحالي.
الشرط الثاني: لا تؤرق نفسك بالماضي:
إن الامتعاض بالأخطاء والهموم التي جرت بالأمس أمر مفهوم، لكنه من الخطأ أن تسمح للماضي أن يكون سجنًا لك، وبذلك فإن الشرط الثاني للتغيير المثمر هو المضي بخفة بعيدًا عن الماضي. إن الماضي بنك للمعلومات يمكنك أن تعلم منه، لكنه ليس بالشرك الذي يسقطك في داخله.
فخذ ما تشاء من الماضي من فوائد وخبرات ومعلومات، لكن إياك أن تعيشي في الماضي. أنت الآن شخص جديد أقوى بكثير من الماضي، وأفضل بكثير من الماضي، واستفدت من أخطاء الماضي فكيف تعيش فيه؟
الشرط الثالث: تقبل الشك في المستقبل: