شريحة المربين و المعلمين هم الفئة الثانية المحتاجة لهذا العلم؛ لأن البرمجة اللغوية العصبية مفيدة جدا في كشف كل ما نحتاجه لنجاح العملية التربوية على اختلاف أنماط و أعمار المستهدفين بها، ولا شك في أن أساليبنا التي نمارسها تعلم أكثر مما تربي، وتركز على المعلومة أكثر من المهارة، وهذا خلل تتجاوزه البرمجة اللغوية العصبية، فيستطيع دارس البرمجة اللغوية العصبية أن يكون أكثر فاعلية وقدرة على اختيار الأسلوب الأنسب لكل حالة، نظرا لفهمه للتقلبات والأحوال النفسية المختلفة، وإتقانه لمهارات واستراتيجيات التعامل مع كل حالة.
مهارات البرمجة اللغوية العصبية في بناء العلاقات:
من أجل ما نستفيده من البرمجة اللغوية العصبية فهم الناس وتحقيق الألفة والإنسجام معهم، وبناء العلاقات الجيدة والروابط المتينة التي نراعي فيها خصوصية كل واحد منهم، ولا شك أن من أهم العلاقات التي يمكن للبرمجة العصبية أن تنميها و تقويها العلاقات الزوجية، فنحن نرى في واقعنا كثيرا من الأسر التي تنهدم أو توشك لأسباب نراها مستعصية جدا، و هي في حقيقتها أسباب يسيرة تكمن في اختلاف الأنماط الشخصية التي تؤدي إلى لون من عدم الألفة وانعدام التفاهم، ولو عرف كل طرف حقيقة الطرف الآخر و أدرك محركات سلوكة وتفسيرات مواقفه لعذره كثيرا أو سعى لمساعدته بهدف الوصول لحالة جيدة من التعايش والتعامل.
وتجدر الإشارة إلى أن ثمة معاهد ومراكز كثيرة تدرب على البرمجة اللغوية العصبية وهي متفاوتة في المعايير التدريبية والأخلاقية، وهذا العلم ككثير من العلوم الأخرى سلاح ذو حدين، يمكن أن يستخدم لأغراض الخير إلى أقصى حد ويمكن أن يستخدم لأغراض الشر كذلك، و كلا الأمرين حاصل في عالم الغرب اليوم، وليس من الحكمة أن نرفض هذا العلم ونغلق دونه أعيننا و قلوبنا لمجرد أن آخرين يستخدمون بعض مهاراته استخداما سيئا، ما دام بإمكاننا نحن أن نفيد منه فائدة عظيمة في ميادين الخير، والمؤمن كيّس فطن والحكمة ضالته أنى وجدها فهو أولى بها.
كانت هذه لمحة مختصرة عن علم البرمجة اللغوية العصبية، و الله نسأل أن يعلمنا ما ينفعنا و ينفعنا بما علمنا و يزيدنا علما إنه سميع مجيب