سؤال محوري وخطير يستلزم إجابة دقيقة من خلال سلوك المنهج العلمي في تحديد الأهداف، ومثل هذه الإجابة قد تبين لنا في بعض الأزمات التي نديرها أن الأهداف التي يمكن تحقيقها متواضعة، ومن ثم فهي لا تستحق الجهد المبذول والتكلفة المتوقعة.
وعند"صناعة الأهداف"في أجواء الأزمة، يجب التأكد من أنها: واضحة ودقيقة، متناسقة، متكاملة، واقعية، قابلة للقياس، وأن تكون الأهداف من نوع واحد"استراتيجية أو تكتيكية".
ثالثًا: الحد من تفاقم الأزمة:
يقضي التفكير العلمي - بعد تحديد الأهداف - أن نحدّد البدائل الممكنة، غير أن تصاعد أحداث الأزمة يفرض على فريق الأزمة التفكير في"آلية للحد من تفاقمها"من خلال تحديد بدائل"أولية"، أو"علاجات مسكّنة"بغية السيطرة على"فيروس الأزمة"بقدر المستطاع والذي ينشر"الخلايا السرطانية"ويعمل على تضخمها.
وهذه الخطوة يجب ألا ننظر إليها على أنها مستقلة عن خطوة تحديد البدائل؛ وذلك أن الأزمة تتصاعد أحداثها بشكل سريع ومخيف، مما يحتم علينا محاولة دمج هاتين الخطوتين عبر طريقتين هما:
1 -قيام الفريق بـ"التفكير الآني"في كلا العلاجين المسكّن والأساس في وقت واحد أو في أوقات متعاقبة.
2 -تقسيم فريق الأزمة إلى قسمين: يتولى أحدهما العلاج المسكّن، ويتولى الآخر - في الوقت ذاته - العلاج الأساس.
رابعًا: تحديد البدائل الممكنة:
في هذه الخطوة سجل كل ما يعن لك من أفكار، ولا تستعجل في محاكمتها وإعدامها، فلقد أثبتت بعض الدراسات المعنية بالأزمات أن كثيرًا من الأفكار والبدائل الجيدة التي نفذت في بعض الأزمات قد هوجمت في البداية ووصفت بأنها مثالية أو مجنونة!!
وعند تحديد البدائل يجب على فريق الأزمة أن يطرحوا على أنفسهم بعض الأسئلة التي تعين على توليد أكبر قدر ممكن من البدائل، ومن تلك الأسئلة مثلًا ما يلي:
\ ماذا لو فعلنا - أو لم نفعل - كذا؟