فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 307

وكان مما صنع الله لأنصاره من الأوس والخزرج أنهم كانوا يسمعون من حلفائهم من يهود المدينة: إِنّ نبيَّا مبعوثٌ في هذا الزمن، ويتوعدونهم به إِذا حاربوهم، ويقولون: إِنّا سنقتلكم معه قتل عاد وإِرم، وكان الأنصار يحجّون البيتَ، وأمّا اليهود فلا، فلمّا رأى الأنصار رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو الناسَ إِلى الله تعالى، ورأوا أمارات الصدق عليه، قالوا: والله، هذا الذي تُوْعِدُكم يهودُ به، فلا يسبقنّكم إِليه.

ثم إِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقي عند العقبة في الموسم من السنة الحادية عشرة من البعثة نفرًا من الأنصار، كلهم من الخزرج، وهم:

1 -أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس.

2 -عوف بن الحارث بن رفاعة وهو ابن عفراء.

3 -رافع بن مالك بن العجلان.

4 -قطبة بن عامر بن حديدة.

5 -عقبة بن عامر بن نابي.

6 -جابر بن عبد الله بن رئاب.

فدعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلى الإِسلام فأسلموا مبادرة إِلى الخير، ثم رجعوا إِلى المدينة، فدعوا إِلى الإِسلام، ففشا الإِسلام فيها؛ حتى لم تبق دار إِلَّا وفيها ذكر للإِسلام [1] .

هكذا كان انتشار الإِسلام في المدينة على يد هؤلاء الستة، فهم كانوا أول سفراء الخير في بلادهم، ظفروا بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - دون العرب، فكانوا بداية انطلاقة جديدة للإِسلام خارج مكة.

(1) ابن هشام، السيرة النبوية 1/ 428 - 430 أو صرح ابن إسحاق بالتحديث لكن إِسناده منقطع، وانظر: إِبراهيم العلي، صحيح السيرة ص 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت