5 -إِن للمسلم أن يمتنع عن قبول أمان الكافر، وعدم النزول على حكمه، وإِن أدى ذلك إِلى قتله، وهذا ظاهرٌ من صنيع عاصم بن ثابت - رضي الله عنه - [1] .
6 -جواز الدعاء على المشركين عند وجود مناسبته.
7 -مشروعية الصلاة عند القتل، وهذا مأخوذ من صنيع خبيب - رضي الله عنه - والذي أقره عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم - [2] .
8 -شدة يقين الصحابة، وعمق إِيمانهم بما أخبر به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عما أعد الله للشهداء من النعيم المقيم، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} [3] .
وهذا ظاهرٌ من قول حرام بن ملحان - رضي الله عنه: فزت ورب الكعبة.
9 -مشروعية القنوت عند النوازل اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما جاءه خبر استشهاد القُرَّاء رضوان الله عليهم، وأهل الرجيع!
وقعت في السنة الرابعة من الهجرة النبوية، وسببها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قد أتى إِليهم في جمع من أصحابه لطلب المعونة في دية الرجلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري -وكان معهما كتاب أمان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهذا حسب العهد الذي كتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع اليهود أول قدومه المدينة، لكن اليهود غلب عليهم طبعهم في الخيانة والغدر، فرحبوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وأجلسوهم في ظل أطم من أطامهم، ثم تآمروا على الغدر واغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك بأن يعلوا رجل منهم الحصن ثم يلقي
(1) وهبه الزحيلي، آثار الحرب 463.
(2) بريك العمري، السرايا والبعوث النبوية 234، 236.
(3) سورة التوبة، آية 111.