5 -ضرب الاقتصاد القرشي المسخر لحرب الدعوة، وذلك من خلال التعرض لقوافل قريش التجارية في كل مكان [1] .
6 -إِقامة التحالفات السياسية والتجارية مع القبائل الحجازية التي تمر قوافل قريش بديارها، أو تحييدها على أقل تقدير [2] .
7 -رفع جاهزية الجندي المسلم، وجعله في حالة استعداد دائم، لتفويت الفرصة أمام المتربصين بالدعوة، وكذللث اكتشاف الطاقات العسكرية للصحابة لاستثمارها والاستفادة منها على أكمل وجهَ [3] .
أولًا: السرايا الأولى:
في شهر رمضان من السنة الأولى من الهجرة النبوية المباركة خرجت أول سرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيادة حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه -، في لواء [4] : أبيض عقده له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومعه ثلاثون صحابيًا من المهاجرين، متجهين إِلى ناحية البحر الأحمر من أجل اعتراض قافلة قريش القادمة من الشام، بقيادة أبي جهل، ويحرسها قرابة ثلاثمائة رجل، فأدركوا القافلة عند العيص [5] من بلاد جهينة، ومنعوها من التقدم، فتأهب الفريقان للمبارزة غير أن تدخل أحد زعماء جهينة الذي كان حليفًا للفريقين وهو مجدي بن عمرو الجهني، حال دون المواجهة، وانصرف الجميع دون قتال [6]
(1) بريك العمري: السرايا والبعوث النبوية 75.
(2) المرجع السابق 76.
(3) محمَّد أبو فارس: السيرة النبوية 331.
(4) اللواء: قطعة من القماش يكون مع قيادة الجيش أو السرية، وهو واحد لا يتعدد بخلاف الرايات.
(5) العيص: بلدة تقع شرق مدينة ينبع.
(6) ابن هشام، السيرة 1/ 393؛ ابن سعد، الطبقات 6/ 2.