شوال؛ لأن العرب كانت تتشاءم من الزواج في شوال، فأرادت عائشة - رضي الله عنها- أن تبطل هذه العادة والخرافة.
قال ابن جرير: (وفي السنة الأولى من الهجرة زيد في صلاة الحضر، فيما قيل: ركعتان، وكانت صلاة الحضر والسفر ركعتين، وذلك بعد مقدم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بشهر، في ربيع الآخر لمضيّ اثنتي عشرة ليلة منه) [1] .
وعن عائشة - رضي الله عنها: (فرضت الصلاة أول ما فُرضت ركعتين، فأُقرّت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر) [2] .
كانوا يجتمعون للصلاة في مواقيتها من غير نداء لها، فتفوت الصلاة بعضهم، ثم تشاوروا في ذلك، وذكروا أن اليهود والنصارى يضربون بالبوق والأجراس، وكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك ثم اتفقوا على أن يبعثوا مناديًا إِذا حضرت الصلاة يدعو لها بقوله: الصلاة، الصلاة [3] ، ثم إِن عبد الله بن زيد أُري الأذان في المنام فجاء إِلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وأخبره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هذه رؤيا حق، قم فالقه إِلى بلال فليؤذن به، فإِنه أندى منك صوتًا. فعلمه بلال وأخذ يؤذن به [4] ، وبهذا شرع الأذان الذي هو من أهم شعائر المسلمين الظاهرة.
(1) تاريخ الطبري (2/ 400) .
(2) أخرجه البخاري في الصلاة، باب كيفية فرض الصلاة في الإسراء ح (350) .
(3) البخاري، كتاب الأذان ح رقم (604) .
(4) رواه أبو داود في الصلاة ح رقم (499) والترمذي في الصلاة ح رقم (189)