فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 307

يقلن: قدم رسول الله، هذا رسول الله" [1] ."

2 -نزول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قباء على كلثوم بن الهدم لأنه كبيرهم. وهذا من حسن الخلق واحترام ذوي الهيئات.

3 -حسن اعتذار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زعماء قبائل الأنصار الذين طلبوا منه النزول عندهم، فكان يقول:"خلوا سبيلها فإِنها مأمورة". أي من الله سبحانه وتعالى وهي معجزة ظاهرة ولا تصرف له مع أمر الله، وبهذا يرضَى الجميع.

4 -المبادرة إِلى بناء المسجد لأنه أهم المؤسسات الإِسلامية، ففيه تقام الصلاة جماعة، ويؤدي وظيفة تعليمية وتوجيهية واجتماعية.

5 -المؤاخاة التي عقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار، دليل على شمول الإِسلام لأمور الدين والدنيا، ففيها الاهتمام بعلاقة المسلم بأخيه المسلم، وكان غايتها كما يقول السهيلي: ليذهب عن المهاجرين وحشة الغربة، ويؤنسهم من مفارقة إلأهل والعشيرة، ويشد أزر بعضهم ببعض [2] . والمؤاخاة بين المؤمنين من أعظم النعم التي يذكر بها القرآن الكريم قال تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [3] ، فنعمة الأخوة ونعمة الإِيمان التي أنقذهم الله بها من النار هي أعظم النعم.

6 -في عقد المؤاخاة ظهر فضل الأنصار وكرمهم ومواساتهم لإِخوانهم من المهاجرين، بل تعدوا ذلك إِلى الإيثار ولو كان بهم خصاصة، فاستحقوا ثناء الله ومدحه لهم.

(1) صحيح البخاري ح 3925.

(2) الروض الأنف 2/ 252.

(3) سورة آل عمران، آية 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت