قال تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [1] .
ودلائل نبوة نبينا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - كثيرة جدًا وقد ذكر الإِمام البيهقي أنها تزيد على ألف دليل [2] . بل ذكر النووي في مقدمة شرح صحيح الإِمام مسلم أنها تزيد على ألف ومائتي دليل [3] .
ودلائل النبوة جاءت بحسب وقوعها على مراحل:
1 -ما وقع قبل البعثة، مثل بشارات الأنبياء به في الكتب السابقة [4] ، وأخبار الكهان والجان [5] ، وتسليم حجر عليه بالنبوة في مكة [6] ، وشق صدره وهو في بادية بني سعد [7] .
2 -ما وقع على يديه - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة حتى توفاه الله، ومن أعظم ذلك نزول الوحي بهذا القرآن العظيم على الرسول الله الأمي الذي لا يعرف القراءة والكتابة، ومثل نزول المطر بعد دعائه مباشرة [8] ، ونبع الماء بين أصابعه [9] ، ودعائه في الماء القليل فيكون كثيرًا [10] ، وحنين الجذع الذي بمسجده عندما ترك الاستناد إِليه [11] ،
(1) سورة الحاقة، الآيات: 44 - 47.
(2) دلائل النبوة: 1/ 60.
(3) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 1/ 2.
(4) صحيح البخاري، ح رقم: 4838.
(5) صحيح البخاري، ح: 3866.
(6) صحيح مسلم، ح رقم: 2278.
(7) متفق عليه.
(8) صحيح البخاري، ح رقم: 3582.
(9) المصدر نفسه، ح رقم: 3573، 3585.
(10) المصدر نفسه، ح رقم: 3575 - 3574.
(11) المصدر نفسه، ح رقم: 3583 - 3585.