فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 444

لأنه لا يكون ضاربًا في الأرض إلا إذا شرع في السفر، ولا يجوز له القصر ما دام في قريته ولو كان عازمًا على السفر أو مرتحلًا أو راكبًا يمشي بين البيوت.

قال ابن قدامة: ليس لمن نوى السفر القصر حتى يخرج من بيوت قريته ويجعلها وراء ظهره، وبهذا قال مالك والشافعي والأوزاعي وإسحق وأبو ثور، وحكي ذلك عن جماعة من التابعين1.

وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للذي يريد السفر: أن يقصر الصلاة إذا خرج من بيوت القرية التي يخرج منها2.

وروي عن أنس رضي الله عنه قال:"صليت الظهر مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة ركعتين"3.

ويرى بعض السلف أن من نوى السفر يقصر ولو في بيته.

والصحيح أن القصر مع نية الإحرام بالصلاة، لأنه إن أطلق النية، فستنصرف إلى الأصل وهو الإتمام، وإن نوى الإتمام لزمه.

الخامس: أن لا تكون الصلاة وجبت في الحضر، فلو ترك صلاة حضر فقضاها في السفر لم يجز له قصرها، لأنه تعين فعلها أربعًا، فلم يجز النقصان فيها، كما لو نوى أربع ركعات، ولأن القضاء معتبر بالأداء،

1 المغني: ابن قدامة 2/259.

2 المغني: ابن قدامة 2/260.

3 رواه البخاري 2/36 كتاب تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت