وأمّا رحلته إلى مصر فكانت سنة سبع وخمسن وثلاثمائة [1] ، وسمع بها من علي بن عبد الله بن الفضل [2] ، ومحمد بن عبد الله مُسَلَّم [3] ، وعلي بن أحمد بن الأزرق [4] ، وغيرهم. وقد انتفع به أهل مصر كثيرًا، ولما أراد الخروج منها خرجوا يودعونه وهم يبكون لفراقه، فقال لهم: تبكون وعندكم عبد الغني بن سعيد، وفيه الخلف [5] ، وكان من أشهر تلامذته، وارتحل منها إلى جزيرة تِنِّيس ليسمع بها من شيخه محمّد بن علي بن الحسن النقاش، ويحدث عنه [6] .
أمّا شيوخه فهم موضوع هذه الرسالة، ولكن يمكنني أنّ أذكر في هذا المقام بعض الفوائد المتعلِّقة بهم، وبالله التوفيق.
الفائدةُ الأولي: فيما يتعلّق بذكر ما قيل في عددهم.
قال الدكتور الرحيلي: لم يُذكر أنّه صنف معجمًا لشيوخه - رحمه الله - فإذا أردتُ أنّ أقدر عددهم، فأرى أنّهم لا يقلون عن ألف شيخ [7] .
وقال الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر: لدي قائمة بأسماء شيوخه الذين روى عنهم في"السنن"و"المؤتلف والمختلف"و"العلل"أو ذكرهم الخطيب في"تاريخ بغداد"مرتبة على حروف المعجم، وفي النية إخراجها في"مشيخة الدارقطني، إنَّ شاء الله تعالى [8] ."
(1) سؤالات حمزة (ص217)
(2) السنن (4/ 295)
(3) السنن (1/ 308)
(4) السنن (2/ 186)
(5) تكملة الإكمال (1/ 97)
(6) العلل (5/ 150)
(7) الإمام أبو الحسن الدارقطني (53)
(8) مقدمة المؤتلف (1/ 15)