فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 3815

صلى الله عليه وسلم:"إذا شهد شاهدان ذوا عدل فصوموا وأفطروا"وقال في"الفروع": (فصل) : ومن صام بشاهدين ثلاثين يومًا ولم يره إذا أحد أفطر. وقيل: لا مع صحوه، واختاره في المستوعب وأبو محمد الجوزي؛ لأن عدم الهلال يقين فيقدم على الظن وهو الشهادة. إنتهى. وبعد حكاية صاحب التصحيح ماتقدم في الفروع وذكر الخلاف فيما إذا صامو بشهادة واحد، وأن عدم الإفطار حينئذ هو أحد الوجهين قال: وظاهر كلامه في"الحاويين"أن على هذا الأصحاب، فإنه قال فيهما: ومن صام بشهادة اثنين ثلاثين يومًا ولم يسره مع الغيم أفطر، ومع الصحو يصوم الحادي والثلاثين. هذا هو الصحيح، وقال أصحابنا: له الفطر بعد إكمال الثلاثين صحوًا كان أو غيمًا. إنتهى.

فقد ظهر أن قول الأصحاب هو الفطر فيها إذا صاموا بشهادة إثنين ثلاثين يومًا فلم يسر الهلال، سواء كان صحوًا أو غيمًا، خلافًا لأبي محمد الجوزي، وخلافًا لتصحيح صاحب الحاويين وقدمه في الفروع أيضًا كما تقدم، وذكر بعده الصيام مع الصحو بصيغة التمريض.

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في"مختصر الشرح": وإن صاموا بشهادة اثنين ثلاثين فلم يروه أفطروا؛ لحديث عبد الرحمن ابن زيد، وإن صاموا بشهادة واحد فعلى وجهين: أحدهما لايفطرون لحديث عبد الرحمن. إنتهى. فأطلق ولم يقيده بالغيم. وقال في"المحرر"للمجد: وإذا صاموا بشهادة واحد ثلاثين يومًا فلم يروا الهلال لم يفطروا كالصوم بالغيم، وقيل يفطرون كالصوم بقول عدلين. إنتهى. فذكر الخلاف في الفطر برؤية الواحد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت