ثم تاب، ثم رجع إليها، ثم تاب توبة نصوحًا، وتسأل هل تقبل توبته.
والجواب: الحمد لله. نعم تقبل توبته، ومن ذا الذي يمنعه من قبول الله التوبة، والنصوص في هذا كثيرة معروفة، منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن عبدًا أصاب ذنبًا، فقال يا رب إني أذنبت ذنبًا فاغفره، فقال له ربه: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به، فغفر له. ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبًا آخر، وربما قال: ثم أذنب ذنبًا آخر"فقال: يا رب إني أذنبت ذنبًا فاغفره لي. فقال ربه: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به، فقال ربه غفرت لعبدي فليعمل ما شاء". رواه البخاري ومسلم."
قوله: فليعمل ما شاء. معناه والله أعلم أنه ما دام كلما أذنب استغفر وتاب منه ولم يعد إليه [1] بدليل قوله:"ثم أصاب ذنبًا آخر فليفعل"إذا كان هذا ما دأبه"ما شاء"لأنه كلما أذنب كانت توبته واستغفاره كفارة لذنبه فلا يضره لا أنه يذنب الذنب فيستغفر منه بلسانه من غير إقلاع ثم يعاوده فإن هذا توبة الكذابين، ذكره المنذري، والله الموفق. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية (ص/ف 4308/1 في 20/11/1387)
(4448- لغة العرب، وبعض المؤلفات والمؤلفين والمدرسين فيها)
لغة العرب فيها سعة معلومة، وليست هي السعة التي يزعمها كل أحد؛ بل السعة التي هي سعتها، وأنه سائغ في اللغة وجد ما هو جائز فيها، فإن من يجهل اللغة لا سيما الخاصة لغة الصحابة خاصة التي فهيا غريب الحديث، واللغة العامة مثل القاموس والجمهرة
ولتحذر من المتسورين على اللغة من الأجانب"كأقرب الموارد"و"المنجد"فإنهم جهلة، وهم يأخذون ما يأخذون لكن عندهم قصور، أما أن يكونوا أكثر من أخذ عن العرب فلا، وقلوبهم مستعرة متلوثة بألوان التثليث والإلحاد.
(1) وانظر تفسير ابن كثير ج4 ص392، وفتوى في الغصب برقم (2027 في 17/4/1387هـ) .