فهرس الكتاب

الصفحة 2650 من 3815

(باب الصداق)

الرسالة الثالثة

في مشكلة غلاء المهور [1] .

من محمد بن إبراهيم إلى من يراه إخوانه المسلمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد

فإن مشكلة غلاء المهور في زماننا هذا من أكبر المشاكل التي يجب الاعتناء بحلها، وذلك لما يترتب على غلاء المهور في زماننا هذا من أضرار كثيرة نختص منها بالذكر ما يأتي:

1-قلة الزواج التي تفضي إلى كثرة الأيامى وانتشار الفساد.

2-الإسراف والتبذير المنهي عنهما شرعًا.

3-غش الولي لموليته بامتناعه من تزويجها بالكفؤ الصالح الذي ظن أنه لا يدفع له صداقًا كثيرًا، رجاء أن يأتي من هو أكثر صداقًا ولو كان لا يرضى دينًا ولا خلقًا، ولا يرجى للمرأة الهناء عنده، وهذا مع كونه غشًا فيه العضل الذي يعتبر من تكرر منه فاسقًا ناقص الدين ساقط العدالة حتى يتوب، وفيه مخالفة حديث: (إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) [2] .

فلهذا وجب أن نبين ما دلت عليه النصوص في هذا الأمر المهم، وما اشترطه العلماء لجواز إكثار المهر بدون كراهة، ثم نجيب عما يظنه البعض دليلًا لهذا العمل المنافي لمقصد الشرع وهو الآية

(1) وتقدمت الرسالة الأولى وهي الروضة الندية والثانية في إنكار الاحتفال بالمولد النبوي، وقد نشرت دار الإفتاء الرسائل الثلاثة عام 84هـ.

(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت