(942/م أحوال زيارة القبور، وانقسام الزيارة إلى: شرعية، وبدعية)
زيارة القبور لها أحوال بالنسبة إلى البيانات الشرعية من النبي"أحدها": زيارتها في مبدأ بعثته صلى الله عليه وسلم.
"الثانية": النهي عن ذلك الذي كان قبل مباحًا أو مستعملًا.
"الثالثة"الإذن فيها.
فما كان من"الأول"فلأجل ما فيها من المصلحة. أما"الثاني"فخشية المفسدة وهو التعلق بالمقبور والاستنجاد به، ويضم إلى هذا أفعال وتصورات جاهلية مما يفضي إلى الشرك أو دونه. والله أعلم.
فنهى صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور وإن كانت مشتملة على مصلحة وهي تذكر الموت والآخرة خشية جر مفسدة أكبر من فوات هذه المصلحة وهو أنهم كانوا حدثاء عهد بالتعلق بالأوثان من قبر عظيم ونحو ذلك حسمًا لمادة الغلو في المقبورين وقطعًا للتعلق بالوثنية. فلما استقر ذلك في قلوب الصحابة وامتلأت نورًا أذن في ذلك، وجاء النهي وبيان النسخ له في حديث واحد [1] .
ومن مصالحها إحسان الإنسان إلى نفسه بفعل هذا الإحسان بما يذكر قلبه أولًا، وإحسان إلى النفس بالصدقة على القريب ثانيًا.
ومنه نعرف أن الزيارة تنقسم إلى:"شرعية"و"بدعية":
(1) كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ..."."