3641 - التحذير من الزنى، وعده سجية لا يسقط الحد
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي
الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبع
فبالإطلاع على المعاملة الواردة إلينا منكم برقم 1769 وتاريخ 28/4/1377 والمتضمنة ما أجراه قاضي من الحكم بإسقاط حد الزنا عن المدعوة بعد اعترافها لديه بفعل الفاحشة وارتكاب الزنا، بناء من القاضي المذكور على جهلها بتحريم الزنا. وجدنا ما أجراه غير صحيح، لأن في اعترافها الصريح ما يدل على أنها عالمة بتحريم الزنا وكونه معصية من كبائر الذنوب. فعليه لا بد من إعادة النظر في المسألة من جديد. ومن الغريب المؤلم جدًا ما سجله على أهل تلك الناحية من اعتيادهم فعل هذه الفاحشة وعدم استنكارهم بها، هذا وهم في عمله، وقد أعطى مع إمارة تلك الناحية من السلطة التامة ما يحتم عليهما استئصال تلك الشجرة شجرة الزنا من تلك المحلة من أصلها وتطهيرها من أرجاس تلك الفاحشة العظمى، والمقت الأشهر، المترتب عليه من الفساد في القلوب، والأديان، والأنساب والأنسال، والبيوتات، والحرم - ما لا يعلمه إلا رب العباد، وقد رتب الشرع على هذه الفاحشة من العقوبات والوعية والتهديد والتغليظ ما لم يرتبه على سواها. كيف لا يجري القاضي حول هذه القبائح إلا إسقاط الحدود تعليلًا منه بكونها سجية لهم أو شبه سجية، وبأنهم يجهلون التحريم؟ ... الأمر الذيب يظهر في كلماتهم واعترافاتهم لدى الحاكم ما يكذبه من تصريحهم لديه بما يتضح منه جليًا عدم جهلهم بالتحريم. والله يحفظكم.
(ص/ف616 في 20/5/1377)
3642- حكم المراهق والمعتوه إذا زنيا
الذي دون البلوغ كالمراهق يؤدب ويعزر، لكن لا حد عليه، وإن كان معتوهًا زائل العقل فلا حد عليه أبدًا، بل ولا يعزر، لكن إن كان بمعاملته