فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم) [1] قال الشاطبي: وقد سمي هذا الدين الحنيفية السمحة لما فيه من التسهيل والتيسير، وأطال الشاطبي في ذلك، وذكر أن قصد الشارع من مشروعية الرخص رفع الحرج عن الأمة. وقال السيوطي في"الأكليل": قوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) هو أصل القاعدة: المشقة تجلب التيسير.
وقال أبوبكر ابن العربي في"أحكام القرآن"في تفسير الآية الكريمة (وما جعل عليكم في الدين من حرج) قال: كانت الشدائد والعزائم في الأمم فأعطى الله هذه الأمة من المسامحة واللين ما لم يعط أحد قبلها. وقال عبد الرزاق في تفسيره: أخبرنا معمر. عن قتادة في قوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) قال من ضيق، وقال: أعطيت هذه الأمة ثلاثًا لم يعطها إلا نبي: كان يقال للنبي اذهب فليس عليك حرج، وقد قال الله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) ويقال للنبي. أنت شهيد على قومك، وقال الله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) [2] ويقال للنبي: سل تعط، وقال الله تعالى: (أدعوني أستجب لكم) . أهـ.
وفي كلام الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"ما يدل على أن تأخير عمر بن الخطاب المقام عن موضعه الأول إلى موضعه اليوم من قبيل رفع الحرج عن الأمة، ونصه (ج8 ص137) : كان عمر رأى أن إبقاءه - أي مقام إبراهيم عليه السلام - في الموضع
(1) سورة الأعراف - آية 157.
(2) سورة الحج - آية 78.