فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 3815

فصل في رد عواه اتفاق الروايات على أن أول من حول المقام النبي صلى الله عليه وسلم

قال صاحب النقض ص136: اتفقت الروايات على تحويل النبي صلى الله عليه وسلم للمقام، وأن هذا موضع المقام في زمن النبوة. وفي ص168 (أن تحويل النبي صلى الله عليه وسلم للمقام من تحت البيت إلى مكانه اليوم ثابت بنقل الثقات، وهذا أمر لا يقبل الشك والارتياب عند من أنصف، وقد وضحنا جميع ذلك بشواهده فيما تقدم) وفي ص175 (قد قامت الأدلة المتظاهرة على تحويل النبي صلى الله عليه وسلم للمقام، وعلى أن هذا موضعه في زمن النبوة، ولما نقله السيل منه رده عمر إليه وثبته فيه، ومع تظافر الأدلة على هذا وتعاضدها هل يبقى للشك في هذا مجال ولمن أنكر ذلك إلا العناد والشقاق، وقد توعد تعالى من فعل ذلك بقوله:(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) هذا نص نقض المباني. وجميعه مردود:

أما دعوى صاحب النقض أنه أوضح في رسالته اتفاق الروايات على تحويل النبي صلى الله عليه وسلم للمقام بنقل الثقات. فغير صحيحة؛ فإنه لم يذكر مما يصرح بتحويل النبي صلى الله عليه وسلم لمقام إبراهيم عليه السلام غير روايتين:

"أحدهما": عن مجاهد عند ابن مردويه وابن أبي داود أنه قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله لو صلينا خلف المقام فأنزل الله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) فكان المقام عند البيت فحوله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت