فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 3815

قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم

أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا

هذا مع أن كلمة الحيلة نفسها لا تستلزم الباطل كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"إقامة الدليل على إبطال التحليل"ص82 - 83 ج3 من مجموعة الفتاوى الكبرى قال: ليس كل ما يسمى في اللغة حيلة أو يسميه بعض الناس حيلة أو يسمونه آلة مثل الحيلة المحرمة حرامًا. فإن الله سبحانه قال في تنزيله: (إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) [1] فلو احتال المؤمن المستضعف على التخلص من بين الكفار لكان محمودًا في ذلك. ومر شيخ الإسلام في كلامه إلى أن قال: وحسن التحيل على حصول ما فيه رضي الله ورسوله أو دفع ما يكيد الإسلام وأهله سعي مشكور. قال: والحيلة مشتقة من التحول وهو نوع من الحول: كالجلسة والقعدة من الجلوس والقعود. وكالأكلة والشربة من الأكل والشرب. ومعناها نوع مخصوص من التصرف والعمل الذي هو التحول من حال إلى حال هذا مقتضاها في اللغة، ثم غلبت بعرف الاستعمال على ما يكون من الطرق الخفية إلى حصول الغرض، وبحيث لا يتفطن له إلا بنوع من الذكاء والفطنة، فإن كان المقصود أمرًا حسنًا كانت حيلة حسنة، وإن كان قبيحًا كانت قبيحة. أهـ. وقال صاحب"المحكم": الحول والحيل والحيلة والحويل والمحالة والاحتيال والتحول والتحيل كل ذلك الحذق وجودة النظر والقدرة على دقة

(1) سورة النساء - آية 98

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت