فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 3815

وقال أبو عمر بن عبد البر: أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس كائنًا من كان. وقد طفحت عبارات أئمة الإسلام بهذا المعنى.

والتقليد ليس بعلم إجماعًا، قال أبو عمر بن عبد البر: أجمع العلماء على أن المقلد لا يعد من أهل العلم. اهـ. وإنما قال ذلك رحمه الله لأن العلم هو ما قاله الله ورسوله، أو قاله الصحابة. وما أحسن قوله من قال:

العلم قال الله قال رسوله ... قال الصحابة ليس خلف فيه

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ... بين النصوص وبين رأي فقيه

وما أصوب قول من قال:

وليس كل خلاف جاء معتبرًا ... إلا خلافًا له حط من النظر

وأما"الجواب المفصل"فإن دعوى من ادعى: أن وقت ذبح دم المتعة والقران ليس على حده لا من أوله ولا من آخره دليل لا من الكتاب ولا من الإجماع. فإن هذه دعوى مردودة، والطرق بينها وبين الوصول إلى الصواب مسدودة. ونص عبارته) مع أن هذا القول المشهور بتحديد وقت الذبح بيوم النحر وأيام التشريق بعده لم يستند على نص صريح ثابت لا من كتاب الله تعالى ولا من سنة رسول الله) اهـ.

وقد اغتر بقول ابن حزم وقلده التقليد الأعمى، مع أن ابن حزم لم يدع عدم التحديد للوقت من أوله. ألم يعلم المستدل ـ بـ قال: ابن حزم، وقال: فلان، وقال: فلان ـ قول النبي صلى الله عليه وسلم:"يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت