فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 3815

الشأن، ولا ممن يجري جواده في هذا الميدان، فنتج عن ذلك من القول على الله وعلى رسوله بغير علم وخرق سياج الشريعة مالا يسع أولي الأمر من الولاة والعلماء أن يتركوا لهم الحبل على الغارب، ولعمري لإن لم يضرب على أيدي هؤلاء بيد من حديد، وتوقف أقلامهم عن جريانها بالتهديد والتغليظ الأكيد، لتكونن العقبى التي لا تحمد، ولتأخذن في تماديها إلى أن تكون المناسك أُلعوبة للاعبين، ومعبثة للعابثين، ولتكونن بشائر بين المنافقين، ومطمعًا لأرباب الشهوات وسلمًا لمن في قلوبهم زيغ من أرباب الشبهات، وفسادًا فاشيًا في تلك العبادات، ومصيبة لا يشبهها مصيبة، ومثار شرور شديدة عصيبة، وليقومن سوق غث الرخص، وليبلغن سيل الاختلاف في الدين والتفرق فيه الزبا.

ولربما يقول قائل: أليس كتاب الله العزيز فينا موجودًا، وحسام سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بيننا محدودًا.

قيل: نعم. ولكن ماذا تغني السيوف المغمدة، ولم ينل الكتاب العزيز مغزاه ومقصده.

لقد اسمعت لو ناديت حيًا ... ولكن لا حياة لمن تنادي

ولو نارًا نفخت بها أضاءت ... ولكن أنت تنفخ في رماد

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

أملاه الفقير إلى ربه محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

حرر في 20/4/1386هـ (م. ويذكر مدير مكتبه الخاص أنها قد نشرت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت