فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في جميع أمورهم، ولم يجدوا في أنفسهم حرجًا من أحكامه، وسلموا وانقادوا لذلك، فقد آمنوا حقًا، وسلكوا طريق النجاة والفلاح والفوز في الدنيا والآخرة، وإذا أعرضوا عنه واستبدلوا به تشريعات جديدة وقوانين وضعية وضعها أعداء الشريعة وخصوم الإسلام، ودخلت على المسلمين باسم الحضارة والمدنية وجعلوها المرجع لهم عند النزاع والدستور المقدس في جميع شئونهم واعتقدوها أحكم وأكفل لمصالحهم مما شرعه الله ورسوله فليس لهم حينئذ في الإسلام من نصيب وإن سموا أنفسهم مسلمين، والعبرة بالحقائق لا بالأسماء وقد قال الله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحكمُوك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما} [1] وقال تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا. أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرًا} [2] .
والذبائح في الحج يمكن تنظيمها وتحصيل مقصود الشارع منها من الأكل وإطعام فقراء الحرم والتوسعة عليهم والسلامة مما قد يحدث بسبب إلقاء لحومها ونتنها من أضرار صحية ومن ذهابها وعدم الانتفاع بها إذا اتبعت الطرق السليمة التي تتمشى مع حكمة الدين ولا تتنافى ومقاصده الشريفة وتشريعه الحكيم، فمن ذلك: نقل ما يفضل عن هذه اللحوم إلى فقراء الحرم في مكة وضواحيها وتوزيعها عليهم، فإن في مكة فقراء كثيرين لا يصل إليهم شيء من
(1) سورة النساء ـ آية 60.
(2) سورة النساء ـ آية 51.